Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
سامنة الناصر خمد (الثانية) - وخلافة المتكفى بالله ثم إن السلطان عاد إلى القاهرة ، ودخل فى موكب عظيم، وطاع إلى القلعة ، وسكن الحال قايلا، انتخى ذلك .
الومن الوقائع فى عذه السنة، آن ربعا عند جامع قوصسون وقع على ثلاثين نفسا،
فمات منهم ثلاثة وعشرون، وسلم منهم سبعة؛ فاقاموا مدة يسيرة، وسافروا فى البحر بحو الصعيد، فهب عليهم ريخ شديد، فغرقت بهم المركب، فماتوا السبعة بالغرق، بعد أن سلموا من محت الردم ، وعاشوا هذه المدة، فماتوا بالغرق، ولم يموتوا بالردم، فسبحان القادر على كل شيء - ذكر ذلك ابن أبى حجلة .
م دخلت سنة إحدى وسبعمائة فيها ، فى ليلة الجمعة ثامن عشر جمادى الأولى ، توفى الخليغة الإمام أحمد الحاكم بأمر الله؛ وهو أول خاناء بنى العباس بمصر، قدم من بغداد إلى مصر سنة تسع وخمسين وستمائة، وقيل بل كان قدومه سنة ستين وستماثة، فى دولة اللمك الظاهر بيبرس البندقدارى، وأقام فى الخلافة (1215) نيفا وأربعين سنة؛ وحج فى دولة اللك المنصور لاجين سنة سبع وتسعين وستمائة ؛ وكان يلعب مع السلطان الملك الناصر محمد بالأكرة، وسافر معه إلى جريده غازان؛ واستمر فى الخلافة إلى آن مات، ودفن بجوار تربة اليدة نفية ، رضى الله عنها، وبنيت عليه قبة، وهو آول خليغة من بنى العباس دن كصر ولما مات الإمام أحمد، تولى بعده ابنه أبو الربيع سليمان المستكفى بالله، وهو ثانى خلافة من بنى العباس بمصر ، وإليه تنتسب الخلفاء إلى الان، انتهى ذلك : وفى سنة إحدى وسبعماثة، توفى الشيخ رشيد الدين أبو طالب الحنفى، وكان من أعيان الحنفية ، وله شعر جيد فى النظم .
ال ومن الأتاجيب ماذ كره الشيخ تاج الدين بن عبد الوهاب بن المتوج، أن فى يوم الخيس سابع جمادى الآخرة من هذه السنة، ظهرت دابة من بحر النيل من نواحى
(19-20) وفى سنة... النظم: كتب المؤلف هذا الحبر فى الأصل على هامش س (214 ب).
(22) ظبرت : فنهرة:
Page 410