423

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

ساملنة الناصر عمد (الثانية) - سلطنة المظفر يبرس الجاشتكير 423 وفى هذه السنة، أعنى سنة ثمان وسبعمائة، فى ذى القعدة، توفى الامام الحافظ العلامة شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن أبى شامة الحتبلى ، المؤرخ، وكان عمدة المؤرخين، سحيح النقل: انهى ما أوردناه من أخبار الملك الناصر محمد بن قلاون، على سبيل الاختصار من ذلك.

ذك سلطنة الملك المظفر ركن الدين يبرس الجاشنكير المنصورى وهو الثانى عشر من ملوك الترك وأولادهم بالديار المصرية؛ بويع بالسلطنة بعد خلع الملك الناصر محمد بن قلاون ، فحضر الخليفة المستكفى بالله سليمان، والقضاة

الأربعة، وبايعه بالساطنة، وتلتب بالملك المظفر: 2 فركب بشعار السلطنة من الإيوان الأشرفى، وحملت على رأسه القبة والطير، ومشت بين يديه الأمراء حتى جلس على سرير الملك، وباسواله الأرض، ونودى باسمه فى القاهرة، وضج الناس له بالدعاء، وكان ذلك يوم السبت بعد العصر ، ثالث 10 عشرين شوال، من سنة تمان وسبعمائه.

قيل لما كتب الخليفة تقليدا للملك المظفر بيبرس الجاشنكير، ألبسه خلعة السلطنة ، وهى عمامة سوداء مدورة، وجبة سودا،، بعذبة زركش، وسيف حمائلى، فشق 18 القاهرة وهو فى هذه الأبمة، والصاحب ضياء الدين النشاى حامل التقليد على رآسه فى كيس حرير اسود.

وكان هذا عادة السلاطين ، يوم يكتب لهم التقليد، يابسوا خلعة السلطنة ، 21 ويشقوا القاهرة ، وتزين لهم ، ويكون يوما مشهودا ، انتهى ذلك: (20) عادة : عادت . ا1 يلبسوا : كذا ف الأسل .

(21) وبشقوا: كذا ف الآصل. اا يوما مشهودا : يوم مشهود.

Page 423