Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
سالنة المظفر بيبرس الجاشنكير 624 فلماتم أمره فى بالسلطنة، أخلع على الأمير سلار، واستقر به نائب السلطنة ، على عادته ؛ وأخلم فى ذلك اليوم على جماعة كثيرة من الأمراء والمباشرين ، حتى قيل آخلع فى (1222) ذلك اليوم نحو ألف وثلماية خلعة، مابين مشرات، وخلعة، وكوامل محمل بسمور، انتعى ذلك .
ثم دخلت سنة تسع وسبعمائه فيها، في ربيم الاول، توفى قاضى القضاة الحتبلى شرف الدين الحرانى؛ فأخلع السلطان على الشيخ سعد الدين الحاريى الحتبلى، واستتر به قاضى قضاة الحنابلة، عوضا عن الحرانى . - وفيها توفى الشيخ مجم الدين بن الرفعة، إمام الشافعية وفى هذه السنة، كانت وفاة الشيخ تاج الدين بن عطا الله أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الكريم الجذامى ثم الإسكندرانى؛، وكان مالكى المذهب ، صحب الشيخ أبا العباس المرسى، وله تصانيف كثيرة، منها : كتاب التنوير فى إسقاط التدبير فى الحكة، وكتاب لطائف المنن فى مناقب الشييخ أبى الحسن؛ ولما مات دفن بالقرافة الصغرى ، رحمة الله عليه ، والدعاء عند قبره مجاب .
ومن الحوادث فى هذه السنة، أن النيل توقف عن الوفاء إلى سابع عشرين توت
من الشهور القبطية؛ ثم نتص فى تاسع عشر بابه، فضج الناس لذلك، وتشحطت الغلال،
ال وارتفع الخبز من الأسواق، واضطربت الآحوال جدا، قرسم السلطان بفتح السد من غير وفاء، وقد نقص عن الوفاء ثلاثة أصابع ، قلما فتح ، لم يخلق المقياس لذلك ؛ وفيه يقول بدر الدين بن الصاحب : جاءوا بردع وكذب وترحوا قلب الورى وقيل لى النيل وفى فقلت هذا ما جرى واستمر إلى سابع عشربن بابه، فنقص جملة واحدة، فكان منتهى الزيادة 21 خمسة عشر ذراعا وإحدى وعشرين أصبعا، فشرقت البلاد، وضجت العباد؛ 4) بسور: بور (7) واستتر: واستم:
Page 424