Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
سللغة المفلف بيبرس الجاشنكير 427 بالكرك، فقبض عليهم، وأرسلهم إلى السجن بثغر الإسكندرية؛ وقيض على جماعة من الماليك الناصرية ، وأرساهم إلى قوص، وكان عدتهم نحوا من ثلثماية مملوك .
فلما وقم ذلك من الملك المظفر، نفر عنه قلوب الرعية قاطبة من الأتراك والعوام، واختار كل أحد منهم عود الملك الناص: ثم سار جماعة من الماليك الناصرية يتسخبون بحت الليل من القاهرة، ويتوجهون إلى عند الملك الناصر بالكرك ،و يتركون بيوتهم وأولادهم .
فلما بلغ الملك المظفر ذلك ، أرسل إلى الملك الناصر الأمير مغلطاى، (2223) والامير قطلو بغا، وعلى أيديهما مطالعة من عند الملك المظظفر، فكان معمون مطالعة الملك المظلفر إلى الملك الناصر : ( إذا أنت لم ترجم عن مكاتبتك للأمراء ، وإلا تقلتك من الكرك إلى القسطنطينية ، كما فعل الملك الأشرف خليل مع أولاد الملك الظاهر بيبرس البندقدارى"، واستكثر فيها من التهديد عليه، واستوعده بكل سوء: لما وسلت هذه المطالعة إلى اللك الناصر، اشتد غشبه على الامير منلطاى، 12 وقطلوبفا، فأغلظ عليه الآمير مغاعلاى فى القول، فعراه وضربه بالمقارع، ثم اعتقله هو وقطاوبغا فى الجب بقلعة الكرك : ثم إن اللك الناصر أرسل مكاتبات إلى نائب حلب، ونائب طرابلس، ونائب صفد، ونائب حماة، وهو يقول لهم فيها: (لما اشتد على الضلك من الامراء، خرجت من معسر، وتركت لهم الملك، ورضيت من الدنيا بأحقر الأماكن، وأضيق المساكن، ليستريح خاطرى من النكد، فما بيرجعوا عنى، وأرسل المظفر يهددنى بالنفى الى القسطنطينية، كما جرى على أولاد اللك الظاهر بييرس، وأرسل يطاب منى (2) ملوك : مملوكا (8) أيديهما : أيدهما: (11) البندقدارى : البندق دارى (18) بيرجعوا : كذا فى الآسل، ونلاحظ استعمال الباء فى اول الفعل المضارع المستعر، وهو أسلوب عامى شائع فى لفتنا الحاضرة
Page 426