429

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

ساطنة المقظفر بيبرس الجاشنكة 429 يجيبك إلى ذلك ، وإن لم تبادر إلى هذا، وإلا دهمتك العساكر ويهجموا عليك وآنت هنا) فقال المظظفر : "(ومن يتوجه إلى عند الملك الناصر بهذه الرسالة"؟ فقال الأمير سلار: "ايتوجه إليه الامير بيبرس الدوادار، فانه فقيه ومن ذوى العقول، ويأخذ سحبته الامير بهادر اص).

لما وقع الاتفاق على ذلك، كتب الملك الظفر كتابا إلى الملك (224 ب) الناصر وهو يترقق له فيه ، ويسآله أن ينعم عليه بمكان يتوجه إليه عر وعياله، إما الكرك، وإما صهيون، واما حماة ثم إن الملك المظفر أحضر القضاة الأربعة ، وخلع نفسه من الملك ، وأشهد عليه بذلك، وجهز الاشهاد على يد الأمير بييرس الدوادار، وبهادر اص، نقرجا من يومهما وتوجها إلى الشام .

2 ومن غرائب الاتفاق أن الساعة التى خلع فيها الملك المظفر، كانت هى الساعة التى ركب فيها الملك الناصر ، وخرج من الشام قاصدا إلى الديار المصرية، فكانت ساعة سعد؛ واستمر فى هذه الساطنة حتى مات على فراشه بعد مدة طويلة، كما سيآتى 15 ذ كر ذلك فى موضعه.

فلما وصل الامير بيبرس، والامير بهادر اص، إلى غزة، تااقيامع الملك الناصر س هناك، وباسا له الأرض ، وقدما له مطالعة الملك المظفر، والخلع الذى أشهد به 18 الظفر على نفسه.

فلما رأى الملك الناصر ذلك فرح، وقال : " الحمد لله، الذى اصان الله دماء المسلمين عن القتال" ، ثم أخلم على الأميرين خامتين، وكتب معها أمانا إلى الملك 21 المظفر، وأرسل له منديل الأمان على أيدسها ، ورسم لهما أن يتوجها من يومهما إلى (1) ويهجموا : كذا فى الأمل: (9) الفضاة الأربعة : الأربع القضاة : (16) تلاقيا : تلاقا:

Page 429