Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
سلعنة المظفر بيبرس الجاشتكير 43 القاهرة، حتى يطمئن المظفر على نغسه، وأخرجهما من غزة فى يومهما، وجدا فى السير.
هذا ما كان من أمر اللك الناصر لما توجه إليه الآمير بيبرس، والامير بهادر اص: وأما ما كان من أمر اللك المظفر بييرس، بعد توجه الامير بيبرس، وبهادر، قإنه دخل إلى الخزائن وأخذ منها ما قدر عليه من مال وتحف وسلاح، وعين معه من مماليكه المشتراوات سبعمائة مملوك ، وأخرج لهم الخيول من الاصطبل السلطانى، (1225) وعين الأمير بكتوت الفتاح، والأمير أيدمر الخعطيرى، والامير قجماس، بان يتوخهوامعه.
فلما كان يوم الأربعاء سادس عشر رمضان، نزل الملك المظفر من القلعة بعد العشاء ، من باب الدرفيل، وأخذ معه من الاصطبل السلطانى ثلاث طوائل خيل من الخيول الخاص.
فلما بلغ العوام زوله، اجتمع له السواد الأعظم عند باب القرافة، ورجموه بالحجارة
والمقاليع ، وسبوء سبا قبيحا ، فلولا انه أشغلهم بشىء من الفضة نثرها لهم، وإلا كان قتل لا محالة ، فإته أفحش فى حقهم ، وشوش على جماعة منهم كما تقدم؛ فلما خلص منهم، توجه إلى بركة الحبش، ناقام بها ساعة حتى تكامل عسكره، ثم توجه إلى نحو أطنيح.
فلما أسبح الصباح، أشيع بين الناس هروب اللك المظفر من القلعة، قلما جرى
ذلك دخل الأمير سلار، النائب، وختم على خزائن المال، والحواصل الساطانية، 18 وأطلق من كان مسجونا من الأمراء فى الأبراج بالقلمة .
ثم إه أرسل يكاتب الملك الناصر بما وقع من أمر المظفر بيبرس، وأرسل الكتاب على يد آلطنبغا الجمدار.
فظما كان يوم الجمعة ، خطب باسم الملك الناصر على مثابر القاهرة، قبل دخول الملك الناصر إليها.
(2) توجه: توجها.
Page 430