433

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

ساطنة الناصر محمد (الثالثة) 433 وسأل السلطان أن يعفيه من النيابة، وأن يخرج من مصر ، ويتوجه إلى الشوبك ، فيقيم بها حتى ينقضى عمره، وكانت الشوبك جارية فى إقطاع سلار: فاماسال السلطان فى ذلك ، امتنع ، فبكي سلار، وتضرع إليه، وقال: لقد

كبر سنى ، ووهن حيلى" ، فلا زال يتضرع إلى السلطان حتى أجابه إلى ذلك ، وأخلم عليه خلمة ، وخرج من يومه إلى الشوبك .

نسكانت مدة نيابته بالديار المصرية إحدى عشرة سنة وكسور، وقد فانته السلطنة من قبل الجاشنكير، وكان أميرا دينا خيرا، كثير البر والمعروف، وافر العقل، ثابت الجنان، ساس الناس فى أيام نيابته أحسن سياسة، وكانت الناس راضية عنه .

فلما خرج من مصر ، وتوجه إلى الشوبك ، عمل الساطان الموكب ، وأخلع على الأمير بكتمر الجو كندار، واستقر به نائب السلطنة، عوضا عن سلار:.

ثم إن السلطان أرسل الأمير بيبرس الدوادار، والامير بهادر اص، إلى عند 12 اللك المغلفر ، وكان قد رحل من أطفيح، وأتى إلى أخيم؛ قلما توجها إليه، تلطفا معه فى القول، حتى استخلصا منه ما كان اخذه من الأموال من الخزائن، عند ما توجه الى أطفيح ، واستخاصا منه الحيول التى كان أخذها من الاصطبل السلطانى؛ 10 واستخاما مته الماليك الذين كانوا معه.

ثم قالواله : " إن السلطان يتول لك امض إلى الكرك، وأقم بها، ويرتب لك ما يكفيث)، فقال الملك المظفر : (السمع والطاعة)، تم رحل من يومه، وتوجه 18 من هناك إلى السويس: ثم إن الأمير بيبرس، (2227) والأمير بهادر، رجعا إلى القاهرة، وصحبتهما الأموال والخيول والماليك الذين كانوا مع الملك المظفر، فلما حضروا بين يدى الملك 21 الناصر ، رد الأموال إلى الخزائن ، والخيول إلى الاصعلبل ، والماليك إلى الطباق .

(3) فبكى : فيكا.

(10 و20) الذين : الذى : (16) امض: امشى: (تارخ ابن اياس ج 1ق 1- 28)

Page 433