Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
سلطنة الناصر محمد (الثالنة) 415 وكان أصل الأنابكى بكتمر من مماليك الملك المظفر بيبرس الجاشتكير، فلما مات أخذه الملك الناصر مع جملة موجود اللك المظقر بيبرس، فحظى عنده حتى جعله
ف أول يوم ساقيا، ثم صاريرقى فى دولة اللك الناصر، حتى يقى أتابك العساكر،
وأزوجه (243 ب) السلطان بأخته ، ورقى فى تلك الأيام حتى كاد أن يكون هو السلطان.
قيل، لمامات الأتابكى بكتمر، رقى من بعده الأمير قوصون، فأنعم عليه الساطان بزردخانة الأتابكى بكتمر ، فقوم ما فيها من السلاح وغيره ، قكان بستمائة الف دينار ثم إن اللك الناصر أزوج الأمير قوصون باحدى بناته ، وصار صهر السلطان كما كان الأتابكى بكتمر، بل فاقه فى العز والعظمة ، ووقع له أمور فى تصرف المملكة ،
ما لا وقع للاتابكى بكتمر ، كما سيأتى ذكر ذلك فى مواضه .
ومن النكت اللطينة ، قيل ، وقع يوما تشاجر بين الأتابكى بكتمر، وبين الأمير قوصون ، فقال قوصون للأتابكى بكتمر : " أنا ما فقلت من الأطباق إلى الاصطبلات، بل أخذنى الساطان من شخص تاجر كنت فى خدمته ، فلما أخذنى اثفق أن شخصا 10 من الخاصكية توفى فى ذلك اليوم ، فأنعم على السلطان باقطاعه وبركه وبيته ، وصرت خاصكيا فى ذلك اليوم ، ولم أدخل تحت رق) .
الوسيب ذلك ، أن التاجر الذى كان عنده قوصون ، لما قال له السلطان : ( بعنى 18 هذا المملوك")، فقال التاجر : "(هو حر لوجه الله تعالى)، فاخذه الساطان برضاه، وجعله فى ذلك اليوم خاسكيا، ولم يقعد فى طبقة ، ولم يكن تحت حكم أغاة يتصرف فى أمره؛ فلما سمع الأتابكى بكتمر كلام قوسون ، ما وسعه إلا السكوت ، انتهى ذلك : (3) يرقى: يرقا.
(، و6) ورقى: ورقا.
(17) بعنى: بيعتى: (19) خاصكيا : ناصكى .
(تادخ اين اياس ج1 ق1= 30)
Page 465