Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
ساطنة الناصر عمد (الثالنة) 468 الترب الجليلة ، ولا سيما بمزارات الأولياء التى بها، وفيها يقول بعض الشعراء: تعحبت من آمر القرافة إذ غدت على وحشة الموتى لها قابنا يصبو فالفيتها مأوى الاحبة كاهم ومستوطن الأحباب يصبوله القاب وقال العميدى : اذا ماضاق صدرى لم آجد لى مقر عبادة إلا القرافة لين لم يرحم المولى انكارى وقلة ناصرى لم الق رأفة واستمرت القرافة تتزايد فى العارة إلى سنة ثلاث (245 1) وثلاثين وأربعماثة، وكانت الناس يرغيون فى سكناها، ويخيرونها على سكنة المدينة ؛ ولم يزالوا على ذلك
حتى ظلهر بالقرافة شى، يقال له القطربة ، فكانت تنزل من الجبل المقطم فى الليل، و تختطف الأولاد الصفار الذين فى الترب ، فلما تزايد أمر القطربة ، رحل من القرافة أكثر الناس خوفا على أولادهم ، فهذا كان سببا لخراب القرافة ، وتلاشى أمرها من يوميد: وقد حكى عن هذه القطربة ، أتها كانت تنبش تبور الموتى ، وتأكل أجوافهم ، ال وتتركهم مطروحين على الأرض، فعند ذلك امتنع الناس من الدفن فى القرافة، واستمر ذلك مدة طويلة حتى انتطع خبر تلك القطربة .
من أطنيح ، وهو راكب على حماره فى الليل، فلما وصل وحكى أن شخصا خرج من يح إلى حاوان، رأى امرأة جالسة على الطريق، فشكت له من ضعف الشى، فحملها خلفه، فلم يشعر بالحار إلا وقد سقط ميتا، فنظار إلى المرأة وإذا بها قد خرقت جوف 18 الحمار بمخاليبها ، ففزع الرجل خوفا منها على تفسه .
فاما أشيم آمره بين الناس، فكانت الاتراك مخرج إلى حاوان بالقسى والنشاب، لم يقدروا على تحصيل تلك القطربة، ورأوا إلى الحمار ميتا، وقد اكات جوفه عن 21 (1) بمزارات : يمزاراة (8) سكنة : كذا ق الأصل: (10) الذين : الذى:
Page 468