472

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

لضة الناسع محمد (الثالكة) 472 ووقع الثلاء تتيب الفناء ، فتناهى سعر القمح إلى سبعين درهما كل أردب، وغدم الخبز من الأسواق، وماجت الناس على بعضها؛ فرسم للأمراء أن يفتحوا شونهم ويبيعوا منها لاناس ، ففعلوا ذلك ، فامحط سعر القمح إلى ثلاثين درهما كل أردب، فلنا دخل شهر رمضان انحط سعر القمح جدا، وكثر فى العرضات، وسكن الرهج الذى كان فيه الناس.

ال ومن الحوادث فى هذه السنة ، أن السلطان تغير خاطره على الخليفة المستكفى بالله أبى الربيع سليان ، ورسم له أن يتحول من مناظر الكبش ، ويسكن بالقلعة ، فتحول من يومه ، وسكن بالقاعة ، هو وعياله ، فى البرج الكبير، الذى كان الملك الظاهر بيبرس أنزل به الإمام أحمد الحاكم بأمر الله ، عندما قدم من بغداد .

فاستمر الخليفة المستكفى بالله ساكنا فى هذا البرج مدة ، ومنع السلطان الناس عنه ، ولم يمكن الناس من الاجماع به ، فأقام على ذلك تحو خمسة أشهر، حتى شنع فيه بعض الآمراء عند السلطان ، فرسم له بالنزول إلى مناظر السكبش، على عادته ، 1 والسكن بها.

وفيها أرسل السلطان مجريدة إلى سيس ، بسبب ما فعله الأرمن ، مما تقدم ذكره.

وفيها حضرت الحرة، زوجة ملك الغرب ، طالبة التوجه إلى الحجاز؛ وحضر صحبها تتادم حفلة للسلطان، ومن جملتها أعجوبة (247 ب) وهو ثور أسفرا، فاقم اللون، كامل الخلقة ، وفى وسط ظهره من الجانب الأيمن كتف طاالع منه رموس أضلاعه، وذلك الكتف بمرفق وذراع ، وحافر مفروق مثل حانر البقر، نكان يطوف بالقاهرة وينجبى عليه ، كما يفعل بالسباع، وكان يطوف القاهرة ، وعليه جل من حرير أسفر.

وفى هذه السنة ، رسم السلطان للمقر السيفى تنكز، نائب الشام ، بأن يتوجه إلى 1) (1) فتناهى : فتناما.

(4) العرضات : العرصات: (19) ويببى: ويجبا.

Page 472