Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
سللية الناسر معمد (الثالثة) 7 فلما كان يوم الخميس ثانى جمادى الأولى ، طلب السلطان إبراهيم ابن الإمام آحمد الحاكم بأمر الله ، أخا المستكفى بالله سليمان ، فولاه الخلافة على حين غذلة ، بعد أن تروى أربعة أشهر فى أمر من يلى الخلافة ، ولم يول أحمد بن المستكفى بالله ، لما عنده من حظ النفس من أبيه ، قولى إبراهيم ، وهو الثالث من خلفاء بنى العباس بمصر، وتلقب بالواثق بالله ، فتولى إبراهيم من غير عهد، واستمر فى الخلافة إلى أن مات اللك الناص: قال الشيخ شهاب الدين بن حجر، رحمة الله عليه، فى تاريخه: لما تولى ابراهيم هذا أمر الخلافة، كانت العامة تميه المستعطى بالله إ، لقذارة ننسه وطمعه، وكان فى الخلافة عارية مستردة ، إلى أن تولى الإمام أحمد بن المستكفى بالله سليمان (1249)، كما سيأتى ذكر ذلك فى موضعه .
وفى هذه السنة توفى الشيخ تقى الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية الحرانى ثم الدمشقى الحنبلى، وكان إماما فاضلا، توفى وهو فى السجن لامر اوجب ذلك: ال وفى هذه السنة ، أعتى سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة، فيها توفى القاضى غيى الدين 10 يحيى بن فضل الله العمرى، كاتب السر بالديار المصرية ، توفى فى شهر رمضان من تلك السنة، وعاش من العمر ثلاث وتسعين سنة، وكان عالما فاضلا، شافعى المذهب، تولى كتابة السر بمصر والشام ، وكان من أعيان الرؤساء بمصر.
ثم إن السلطان أخلع على القاضى علاء الدين على بن القاضى نحيى الدين بن فضل الله، واستقر كاتب السر، عوذا عن أبيه محى الدين ، فلما تولى كتابة السر بالديار المصرية، قال فيه المعمار:
(1) جمادى الأولى : نفهم من ذلك أن الواثق بالله بويع بالخلافة فى جمادى الأولى سنة 729، بعد أريعة أشهر من نفى المستكفى بانله الى قوس فى ذى الحجة منة 738 .
(2) ولم يول : ولم يولى (11-13) وفهذه النة...أوجب ذلك: كتب المؤلف هذا الحبر على هامش س(248ب).
Page 475