Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
ساعلنة الناصر معمد (الثالنة) 46 لابن فضل الله فضل غمر الناس ووفى كيف لا وهو على علم السر وأخف وفى هذه السنة، عزل السلطان قاضى قضاة الشافعية جلال الدين محمد القزوينى ؛ و استقر بالقاضى عز الدين عيد العزيز بن القاضى بدر الدين بن جماعة المقدسى: ثم دخلت سنة تسع وثلاثين وسبعمائة فيها تغير خاطر السلطان على النشو، ناظر الخواص الشريفة ، وسلمه إلى الامير بشتاك الناصرى، حاجب الحجاب، فلما تسلمه عاقبه أشد العقوبة، حتى مات حت الذرب، واحتاط على موجوده جميعه من سامت وناطق:
وكان السلطان قرب النشو هذا ، حتى صار عنده فى أعلا المراتب كما كان كريم الدين بن السديد ، وكان يظن أن الدهر قد صنا له ، فكان كما قال الإمام على، كرم الله وجهه : (من أمسى من الدنيا وهو على جناح (249 ب) أمن، أصجح منها وهو على قوادم خوف).
ناما مات النشو، أخلم الساطان على صبر النشو، واستقر به ناظر الخاص،
وضاعن التشو، فجاء أظلم منه ، وفيه يقول المعمار: قد أخلف الشو صبر سوء قبي فعل ا روه10 اراد للشر فتح باب فأغلتوه وسمروه ال ومن الوقائع فى هذه السنة ، أن ظلهر بالقاهرة امرأة تمى الخناقة ، فاشتهر أمرها بين الناس، فكانت تحتال على النساء والاطنال، وتخنقهم ، وتأخذ ما عليهم من الثياب؛ فلما شاع أمرها ، وبلغ السلطان ، رسم لوالى القاهرة أن يقبض غليها،
قلا زالوا يتبعومنا حتى قبضوا عليها ، نأشهروها فى القاهرة، ثم شنقوها على باب زويلة ، وكان لها يوم مشهود لما علقت لاشنق، اتمبى ذلك .
وفيها توفى الشيخ ركن الدين محمد بن القويع التونسى المتربى، كان من أعيان علماء المالكية.
(21) منهود: مشهودا .
Page 476