Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
سامنتة النامر محمد (الثالة) 477 م دخلت سنة اربعين وسبعمائة فيها، فى صفر، توفى سيدى أنوك بن السلطان الملك الناصر محمد، توفى فى حياة والده؛ وكان أنوك هذا بديع الجمال، مليح الشكل، وكان الملك الناصر يحبه دون
اولاده، ومات وله من العمر بحو عشرين سنة؛ فخجزن عليه السلطان حزنا شديدا، وتاسف عليه، وقد رثاه الصلاح الصندى بقوله فيه : مضيت وكنت للدنيا جمالا وجرعت النجوم الزهر فقدك ومن عجب الليالى فيك أن لا يموت أبوك يا أنوك بعدك (1250) فكان القال بالمنطق.
وفى هذه السنة تغير خاطر السلطان على المقر السيفى تنكز ، نائب الشام ، فأرسل اليه الأمير بشتاك الناصرى ، والأمير يلبغا اليحياوى ، ومسحبتهم جماعة من الماليك اللطانية، وأرسل على أيديهها مراسيم شريفة لأمراء دمشق، بأن يكونوا لهم عونة 16 على قبض الأمير تنكز، نائب الشام .
قلما وسلا إليه ، قالا له : " إن الساحاان رسم أن تحضر إلى القاعرة"، فقال سا..
تنكز : " أنا بالأمس كنت عند السلطان ، فما يصنم فى الآن" ؟ فقالا له : 0 إن .
15 السلطان يريد أن يزوج ابنته بابنك" ، فقال تنكز : ( أنا لى شغل فى هذا الشهر، وقد عرمت للتوجه إلى عربان نابلس لأصلح بينهم ، ولكن امضوا انتموا إلى مصر، وأنا أحضر وولدى بعدكم" .
1 فاغلظ عليه فى العبارة الامير بشتاك الناصرى فى القول، ولم يسع له، وأرسل : كاتب السلطان ، أن تنكز امتنع عن الحضور إلى الأبواب الشريفة ، وأتخن جراحاته عند السلطاان.
فلما سمع السلطاان هذا الجواب ازداد حنقه على تنكز، وعين له جريدة، صحبة الآمير طاجار، الدوادار الكبير، بالقبض عليه؛ ولو أن تنكز حضر مع الأمير بشتاك،
والأمير يلبغا ، إلى عند السلطان ، ما كان يحصل له إلاكل خير ، ولكن ضل رأيه 2 عن الصواب.
21) ه : محبته
Page 477