479

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

سساملنة التاصر معمد (الناة) 479 ثم حضر الامير تنكز، نائب الشام ، صحبة الأمراء، وهو مقيد، فلما حضر إلى الخطارة ، رسم الساعطان بأن يتوجهوا به من هناك إلى السجن بثغر الإسكندرية، فضوا به إلى السجن من هناك.

لما سجن أفام فى السجن أربعين يوما وهو مقيد، ثم إن السلطان رسم 2251) بخنقه ، فأرسل اليه الحاج ابراهيم بن صابر، مقدم الدولة، فحنقه وهو 1 بالسجن ؛ فلما مات غسلوه وكفنوه وصلوا عليه، ودفنوه بثغر الاسكندرية؛ فذهبت روحه، واخذ ماله، وخلى عنه سلطانه، وقد قيل فى المعنى: لا فهم فى الدنيا لمستيقظ يلمحها بالفكرة الباصرة

ان كدرت عيشته مليا وإن صفت كدرت الاخرة وقال بعض الحكماء : " ثلاثة لا يؤمن إليهم : المال وإن كثر، والملوك وإن قربوا، والمرآة وإن طالت محبتها".

واستعر تنكز مدفونا بثغر الإسكندرية مدة يسيرة، ثم إن بعض الأمراء شفع فيه بأن ينقل جئته إلى دمشق، ويدفن فى مدرسته التى أنشأها بدمشق ، فرسم السلطان بنقله من الإسكندرية إلى دمشق، فنقل فى أواخر سنة إحدى وأربعين وسبعماثة، 10 ودفن بدمشق، وفيه يقول الصلاح الصفدى : الى دمشق نقلوا تنكزا فيالها من اية ظاهرة

نة الدنيا له جثه وروحه فى جنة الاخرة 18 وقوله فيه آيضا: فى نقل تنكز سر اراده الله ربه وه اتى به تحو آرض بحبها وكان أصل تنكز من مماليك الملك المنصور لاجين، ولهذا كان تنكز يدعى بالحساى، فلماقتل المنصور لاجين ، وعاد اللك الناصر إلى السلطنة، أخذ تنكز من (10) يؤمن : يأمن: (20) أتى : أتا :

Page 479