499

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

ساعنة الصاغ إستمعيل = سنة 744/743 499 بويع بالسلطنة بعد خلم أخيه الناصر أحمد ، لما أن عاد إلى الكرك، وذلك يوم الخيس ثان عشر شهر الله المحرم الحرام سنة ثااث وأربعين وسبعمائة .

فابس شعار الملك من باب الستارة، وركب فرس النوبة، ومشت الامراء بين يديه، بالشاش والتماش، حتى دخل إلى القصر الكبير، وجاس على سرير الملك، وباس له الأمراء الأرض، ودقت له البشائر بالقامة، ونودى باسمه فى التاهرة، وضج 6 له الناس بالدعاء (5 ب).

فلما تم أمره فى السلطنة ، عمل الموكب ، وأخاسع على من يذكر من الأمراء :

فترر الأمير اقسنقر الساارى، فى نيابة السلطنة، عوضا عن الامير طشتمر حمش أخضر، بحكم قتله بالكرك؛ وأخلم على الأمير ايدغمش واستقر به نائب الشام .

ثم أمر بالقبض على الامير الطنبغا الماردينى، وهو صاحب الجامع، الذى فى

البرادعيين ، فاما قبض عليه قيده ، وأرسله إلى السجن بثنر الإسكندرية .

2 وعزل من عزل، وولى من ولى، واظهر العدل فى الرعية، ونظر إلى القوى سما والضعيف بالسوية ، وبسط فيهم العدل ، وأثنى كل آحد من الناس عليه بالفشل ؛ واستمر على ذلك، وسلك طاريقة آبيه على آحن المسالك، فاحبته الرعية، وسارفيهم 1 سيرة مرضية: م دخلت سنة اربع واربعين وسبعمائة فيها فى الحرم، تغير خاطر الساطان على الامير اقسنقر، فتبض عليه، وقيده، 18 وأرسله إلى السجن بثغر الإسكندرية، لأمر أوجب ذلك .

ثم أخلم على الامير الحاج ال ملك، وهو صاحب الجامع ، الذى بالحينية،

واستقر به نائب الساطنة ، عوضا عن اقسنقر السلارى؛ فلما ولى ال ملك نيابة 2 السلطنة، أظهر العدل فى الرعية، وكانت له بمصر حرمة وافرة وكلمة نافذة، وعظمة زائدة ، حتى قال فيه يعض الشعراء : آل ملك الحاج غدا سعده ملا ظهر الأرض مما سلك فالأمراء من دونه سوقة واللك الصالح هو ال ملك

(19) الحسينية : الحسنية

Page 499