504

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

ساضة الساح اسعيل سنة 746/74 50 وكان الناصر أحمد أشجع إخوته، وأكبرهم سنا، وأحسهم شكلا؛ ولكنه كان سيئ التدبير ، الغالب عليه الجهل فى أفعاله ، وكان عنده قوة رأس زائدة؛ ومن سيئاته، أنه قتل الأمير طشتمر حمص أخضر ، والأمير قطلو بنا الفخرى، ظاما من غير ذنب؛ وله غير ذلك مساوى كثيرة .

قال الصلاح الصفدى : لما رأى الملك الصالح رأس أخيه أحمد بين يديه، زمع منها،

واستمر مرجوفا من ذلك إلى أن مات ، بعد ذلك بمدة يسيرة؛ وكان قد عزم على أنه يحج تلك السنة ، فرض ، وساسل فى المرض إلى أن مات ، كما سيأتى ذكر ذلك فى شه وفى هذه السنة، توفى الأمير علم الدين سنجر الجاولى، وهو ساحب المدرسة المعروفة به ، وكان له سند فى الحديث ، وشرح مسند الإمام الشافعى ، رضى الله عنه، وكان شافعى الذهب؛ وكانت وفانه فى شهر رمضان من تلك السنة .

وفيها توفى الامير اقبنا عبد الواحد، وهو ساحب المدرسة الاقبغاوية، التى بجوار الجامع الأزهر؛ ومات وهو فى السجن ، وكان أستادار العالية (8ا) بالديار المصرية.

وفيها أكمل الملك الصالح عمارة الدهيشة ، التى بالقلعة، المطلة على الحوش 10 السلطانى، وكان والده محمدبن قلاون ابتدأ فى عمارتها، ومات ولم يتمها، فأكملها من بعده ابنه اللك الصالح، وتناهى فى زخرفها، وجاس بها مدةيسيرة، ومات.

ثم دخلت سنة ست واربعين وسبعمائة فيها مرض الملك الصالح، وثقل فى المرض، واستعر ملازم الفراش إلى أن مات؛ فكانت وفاته يوم الخيس حادى عشرين ربيع الأول سنة ست وأربعين وسبعمائة، (17) وتناهى: وتناها.

(20) الخيس سمادى عشرين ربيع الأول : كذا فى الأصل . وهذا هو التاريخ المذكور أيضا ن طلبعة بولاق ح 1 ص 182 . ويكرر ابن إياس هذا التاريخ، بمناسبة تولى الساطان الكامل شعيان الساعلنة، هنا قما يلى ص 9 آ. وفى طبعة بولاقج 1س 183.

Page 504