508

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

سنة الكامل شعبان سنة 747 508 م دخلت سنة سبع واربعين وسبعمائة فيها وردت الاخبار من الشام، بان الامير يلبغا، الذى استقر نائب الشام، قد خامر على السلطان، وخرج عن الطاعة؛ (9 ب) فلما وردت هذه الاخبار، جمع الساعلان الأمراء فى القصر الكبير، يسبب فرب مشورة فى أمر يابنا اليحياوى، نائب الشام؛ فلما اجتمعت الأمراء وقع الاتفاق على أن السلطان يرسل إليه الأمير منجك اليوسفى، وزير الديار المصرية، ليكثف الأخبار، فتوجه الأمير منجك إلى الشام من يومه : ثم إن السلطان عرض فى ذلك اليوم العسكر ، وأشيم أنه يخرج إلى الشام

بنفسه، لاجل ععيان نائب الشام، واشطربت الاحوال بالديار المعرية.

وفى هذه الايام، طاش اللك الكامل، وصار يخرج من ديوان الجيش الإقطاعات

بقدر معلوم من المال، ويدخله إلى الذخيرة.

ولما أشيم أمر سغره إلى الشام ، قبض على جماعة من المباشرين ، وادرهم، وأخذ 12 اموالهم، وابتدأ فى الجور على الرعية، وتزايد منه الضرر الشامل ثم انه تخيل من آخيه سيدى حاجى، وسيدى حسين، فبدا له آن يقيض عليهما، فأرسل إليهما الزينى سرور، الساقى ، فتال لمما : " إن السلططان يطلبكما لتحضرا فى الدهيشة)، فقالا له : (حن اليوم قد شربنا دوى، ونخن ضعاف) : فلما رد عليه سرور، الساق، هذا الجواب، اشتد غضبه عليها، فطلب الامير الزمام، سواب الطولونى، وقال له : "امضى إلى إخوق، واحضرها لى فى هيذه الساعة"؛ فاما دخل الزمام إليهما، قال لما: ((قوما كلما الساعلان" ، فقالا له كما قالا لسرور، الساقى.

فقلما رد الزمام عليه هذا الخبر، تزايد غضبه على أخويه ، فأرسل خلف الأمير أسندمر الكاملى، والأمير قطلوا بغا الكركى، فلما حضرا، قال لما : " إنى قد طلبت أخى حاجى، وأخى حسين ، فامتنعا من الحضور إلى عندى) .

(16) دوى : بعنى دواء.

Page 508