509

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

سلطنة الكامل شعيان سنة 747 5 فقال الأمير أسندمر الكاملى ، للأمير أرغون العلاى ، زوج أم السلطان : (ادخل أنت إليها، وأخرجهما من دور الحرم)؛ فدخل الأمير أرغون إلى دور الحرم، وأخرج سيدى حاجى، وسيدى حسين، سحبا على وجوهها، وهما فى غاية البهدلة ، يتباكيان .

فلما وقفا بين يدى السلطان ، (210) باسا له الأرض، وقآلا له : "يا مولانا السلطان، لا تؤاخذنا ، فإتا كناقد شربنا دوى"؛ فقال لهما السلطان : هذا كله

كذب، وحيل منكما"؛ قاخرج سيدى حاجى ختمة لطيفة، كانت فى كمه، وحلف عليها أنه ما امتنع عن الحضور، إلا كان قد شرب دوى، فلم يصدقه الساطان 6 على ذلك .

ثم جاءت أمهاتهما ، وكشفن رموسهن ، وحلمن له أنهما ما امتنعاعن الحضور، الا كانا قد شربا دوى؛ فلم يقبل السلطان منهن عذرا عن ذلك ، وقال لمن : " أتم 12 ناء، قلياين العقول).

ثم أمر بادخال أخويه إلى موضع فى الدهيشة، ووكل بهما جماعة من الخدام؛

ف لما بات تلك الليلة، وأصبح، قصد أن يدخاهما فى مكان، عقد تحت الدهيشة، 10 ويبنى عايهما حانط؛ ثم شرع فى رمق حجارة مسقطات، فارى عشرين مسقطا، وماين جبس وجير) وقدد يسد عليهما باب ذلك العقد، ويجعله لساقبرا.

فلما كان يوم الاثنين ثالث جمادى الأولى، دخل على الساطان، وقت سلاة الصبح، 18 بعض الخامكية، وأخبره أن الأمير ملكتر الحجازى ، قد لبس آلة الحرب ، هو ومماليكه ، وتوجه إلى تحو قبة السواء ، التى محت القامة ؛ وكان الملك الكامل قد عول على القبض عليه ، نلما تحقق ذلك ، ركب .

(و8و11) دوى : بعى دواء.

(2) فقال هما : قالهما.

(12) قلياين العقول : كذا قى الأمل (15) مسقنات : مشتطات .

Page 509