Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
سلطنة الكامل شعيان سنة 747 51 ثم إن السلطان لما سمع هذا القول ، أرسل خلف الأمير أرغون العلاى، زوج أمه ، وقال له : "ما الخبر"؟ وكان الأمير أرغون ساكنا فى القامة، فقال له أرغون: (بلغنى أن الآمير ماكتمر الحجازى ، والأمير أرغون شاه، وجماعة من الأمراء العشرات، قد توجهوا إلى قبة البواء ، وهم لابسون الة الحرب" .
فعند ذلك فتح السلطان باب الرردخاناة، وآخرج منها اللبوس، والسلاح، وفرقها على الماليك ، وأمر بشد الخيول.
م ركب، ونزل من باب الساسلة، ولم يكن معه غير مماليك صغار، جمدارية، ل ومن الامراء : الامير أرغون العلاى، زوج أمه ، والأمير قطلو بنا الكركى ، والأمير اسندمر الكاملى، ومقدم الماليك جوهر الحرق، حامل الصنجق السلطانى: فلما تزل السلطان من القلعة، مشى إلى تحت الطباخاناة، ووقف هناك ساعة، ينتظر من يطاع له من الآمراء ، (10 ب) والعسكر، فلم يطلع إليه أحد من العسكر، ولا من الأمراء؛ فاما طاعت الشمس، وتضحى النهار، لم يطلع إليه أحد .
فاما طال الامر عليه ، دق الطبل حربى، ومشى إلى رأس الصوة، فلاقاه الأمير أرغون شاه، والآمي قرابغا التاسعى، والأمير اقسنقر، واحتاطوا عليه، وضربوا به يزك ؛ ووقع بين الفريقين القتال فى رأس الصوة، فبرز إلى السلطان الأمير بيبغا أروس، فلاقاه الأمير أرغون العلاى ، زوج أم الساطان ، فضربه بيبنا أروس بطبر على وجهه، فسقط عن فرسه، فقبضوا عليه، وأسروه: فاما رأى من كان حول السلطان ، أن الأمير أرغون العلاى قد أسر ، تسخب أ كثر من كان حول السلطان من الماليك ، ولم يبق معه غير الماليك الجمدارية ؛ نلما رأى السلطان عين الغلب، هرب فى أربعة من الماليك الصغار، فتوجه إلى باب الساسلة.
فلما ولى الساطان مهزوما ، قبضوا على من كان معه من الأوجاقية، والخدام ، (4) لابسون : كذا فى الأمل: (9) السحرتى : كذا فى الأسل.
(10) يزك : كذا فى الآصل ، ولعله يعنى أنهم التفوا حوله .
Page 510