Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
ساطنة الصاخ مسلاح الدين = سنة 754 ل وفيها، وردت الاخبار من بلاد الععيد، آن العربان قاطبة قد خرجوا عن الطاعة، وأظهروا العيان، ومهبوا الغلال من الجرون؛ وكان شيخهم شخما يسعى عمر ابن الأحدب، شيخ قبيلة عرك؛ فاجتمم عليه عدة قبائل من العربان ، الذين هناك،
و محالفوا على العسيان على الساعلان قاطبة، والخروج عن الطاعة فلما حقق السلطان صحة هذه الاخبار، خرج إليهم بننسه، وتوجه معه سائر الامراء قاطبة؛ نكان جاليش العسكر، الأمير شيخوا العمرى، أحد المقدمين، والامير طااز الناصرى، والامير صرغتمش الناسرى: فتقدموا هؤلاء الأمرا، القدمين أمام العكر، فاتتعواهم والعربان، فكان اال بين الفريقين واقعة ، لم يسمع بمثلها فيما تقدم من الزمان من الواقعات المشهورة؛ فقتل من العربان فيها فوق العشر آلاف (229) إنسان؛ وهرب شيخهم ابن الأحدب .
ن صار الأمير شيخوا يقطم رأس كل من رآه من الغلاحين يقول : " دكيك" ؛ فلا زال يقطع من روس العربان والفلاحين ، الذين بضياع الصميد، حتى بنى من رموسهم عدة مصاطب ومآذن على شاطئ بحر النيل ، كما نعل صولا كو ببغداد .
فلما جرى ذلك، رسم السلطان للامير شيخوا بأن يمشى وراء شيخهم ابن الاحدب إلى آخر بارد الزبج، فمشى هو ، والأمراء، خلنه ، مسيرة سبعة أيام، حتى دخاوا
اطاراف بلاد الزبج ، فلم يحعسلوه، فرجعوا من هناك.
ثم إن الساطان قسد العود إلى نجو الديار العبرية ، وقد غنم عسكر الساطان من العربان اشياء كثيرة، من خيول، وجمال، وأغنام، وأبقار، وسيوف، ورماح، 18 ودرق، وغير ذلك:.
ثم إن الساطان دخل إلى الديار الصرية ، ودو فى غاية السرور بهذه النصرة
(3و.1و14) الأحدب : الأحذب.
(3و12) الذين : الذى: (11) دكيك : كذا فى الأمل: (13) ومآذن : ومواذن . 11 هولاكر : هالاكر .
Page 550