Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
ساملثة الناسر حسن (الثانية) سنة 1/250 55570 طاز، وقرره فى نيابة حلب، ورسم له بأن يخرج إليها من يومه، فرج من غير طاب ولا برك، وسافر على جرائد الخيل، خرج عو وأخوه ، وتوجيا (231) الى حلب: اوفى شهر صغر، من سنة خمس وخمسين وسبعمائة، كانت وفاة الإمام العالم العلامة ، شيخ الإسلام قطب الدين أبو بكر ابن شيسخ الإسلام قاضى القضاة تقى الدين 6 ابن دقيق العيد، رحمة الله عليهما، وكانا من أعيان علماء الشافعية .
وفيها، فى ربيع الآخر، توفى الصاحب موقق الدين عبة الله بن سعد الدولة؛ فلما توفى أخلم السلطان على الصاحب تاج الدين بن ريشة وقرره فى الوزارة، عوضا عن الصاحب موفق الدين وفى شذه السنة، ابتدأ الأمير صرغتمش، رأس توبة النوب، ببناء مدرسته، التى أنشاها بجوار جامع أحمد بن طولون ، واتهى العمل منها فى سنة سبع وخمسين 12 وسبعمائة، وقد تناهى فى زخرفها، ورغامها، وستوفها ؛ وفيها يقول الشيبخ شم الدين ابن الصايغ الحنفى، وأجاد بقوله : ليهنيك يا صرقتمش ما بنيته لقد فزت فى دنياك من خسن بنيان
5 بها يزدهى الترخيم كالزهر بهجة فلله من زهر ولله من بان وفى هذه السنة، أعنى عن سنة خمس وخمسين وسبعمائة، فيها فاض النيل فى الزيادة، حتى بلغ عشرين أمبعا من إحدى وعشرين ذراتا، حتى غرق كوم الريش 18 بجيم أراضيه، وغرق اطراف اماكن الحسينة، وغرقت شبرا، والمنية ، وهى منية السيرج، وغرقت بساتين المطرية جميعها ، وبساتين جزيرة الفيل ، وانقطعت الطرقات من سائر جهات الشطوط، وغرقت أراضى الروضة جميعها، وغير ذلك من الاراضى: م دخلت سنة ست وخمسين وسبعمائة فيها ، فى جمادى الأولى، توفى تاضى القشاة المالكى عبد النعير السنجارى ؛ لما توقى أخلم السلطان على الشيخ تقى الدين محمد بن أحمد بن عباس ، وقرره فى قضاء
24 المالكية، عوضا عن عبد النصير السنجارى، بحكم وفاته .
Page 555