562

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

سلطتة الناصر حن (النانية) ستة 758 522 ظلمة شديدة؛ ومن قوة ما ثار من الرياح، قليت عدة أشجار من النيطان، وتساقطت .

أماكن كثيرة، من داخل التاهرة ، واستمر ذلك الرياح ثائرة ، من إشراق الشمس، إلى نصف الليل، حتى ظن الناس أن القيامة قدقامت، وصار يودع بعفهم بعضا؛ ثم بعد ذلك أمطرت السماء مطرا غزيرا ، وسكن الريح، وأسفر النهار .

وفى هذا الشهر، وردت الاخبار من بنداد، بوفاة القان حسن، صاحب بغداد ؛ واستقر ابنه أويس على مماكة بغداد من بعده ، عوضا عن آبيه القان حسن:.

ال ومن الحوادث المهولة ، ما وقع فى هذه السنة، من قتل الأتابكى شيخوا العمرى ،

أمير كبير، وكان سبب ذلك ، أن شخصا من الماليك السلطانية ، يقال له : قطلو قجاه، السلحدار، غافل الأنابكى شيخوا ، وهو واقف فى الخدمة بالايوان، فى يوم الموكب، ل وضربه بالسيف فى وجهه ثلاث ضربات، فوقع إلى الأرض مغشيا عليه؛ فلما جرى ذلك، قام السلطان من مجاسه، وهو مرعوب مما جرى: لما بلغ الأمير خليل بن قوصون ، صهر (34 ب) الأتابكي شيخوا، ومماليكه ، طلعوا إلى القامة، وحملوا شيخوا على جنوية خشب، ونزلوا به إلى بيته، الذى عند حدرة البتر، فوجدوا فيه الروح، وبعض نفس، فأتوه مزين، قطب له تلك الجراحات التى فى وجهه ، وكان ذلك يوم الاثنين حادى عشرين شعيان، من تلك السنة .

فلما بات شيخوا تلك الليلة، وأصبح، نزل إليه السلطان، وسلم عليه، فنزل س عن فرسه ، ودخل إلى شيخوا، فلما رآه، جاس عند رأسه، وشرع يحلف له : أن الذى جرى لم يكن بعلمه، ولا له خبر بما وقع من هذا العلوك، قطلوقجاه، الساحدار.

م رسم السلطان باحضار قطلو قجاه بين يديه ، فاما حضر قال له السلطان : لا من قال لك اقتل أمير كبير"؛ فقال قطلو قجاه : ل والله ما أحد قال لى اقتله ، وإنما أنا كان فى نفسى منه شيء ، بسبب إقطاع كان اشخص من خشداشينى توفى، نكتبت قصة ووقفت للسلطان ، فلم يساعدنى، وأخرج الاقطاع لشخص من جماعته ، فعز ذلك على فقتلته فى حظ نفس من شدة قهرى منه ) (2) واستمر ذلك الرياح : كذا فى الأصل:

Page 562