565

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

ساشة الناصر حسن (النانية) - سثة 759 5 ه ثم إن السلطان رسم للأمير صرغتمش بأن يهدم الديورة والكنائس الكبار،

وكان يومئذ بشبرا القاهرة ، كنيسة كبيرة ، على شاطى النيل، وكان بتلك الكنيسة 3 سندوق من الخشب، مققول بقفل من الحديد، وفيه غقدة من أصبع، ممن هلك من

عباد بنى اسرائيل، يسمونه الشهيد، وكان للنصارى فيه اعتقاد عظيم .

وكان هذا السندوق مقيما دائما بهذه الكنيسة، يتوارثونه رهبان النصارى، واحدا بعد واحد، من تقادم السنين، فإذا كان يوم الثامن من بشنس من الشهور القبطية، مجتمع الرهبان فى تلك السكنيسة، ويخرجوا ذلك الأصبع من الصندوق

الخشب، (136) ثم يغسلونه فى بحر النيل ، فى مكان معلوم فى شبرا، ويزعمون أن النيل لايزيد فى كل سنة حتى يالقوا فيه ذلك الأصبع، ويسمون ذلك اليوم عيدالشهيد.

فيجتمع بشبرا سائر من فى مصر من الأقباط، وتخرج أهل القاهرة قاطبة، من أمير ومباشر، وغير ذلك، وينصبون الخيام على شاطى بحر النيل، وفى الجزائر؛ 12 ولا يبقى مغن ولا مغنية، ولا رب ملعوب، ولا ماجن، ولا خليع، حتى يجتمع بشبرا، وتثفق من الاموال هناك ما لا يحصى، وتتجاهر الناس بالمعاصى والفسوق، حتى يخرجوا فى ذلك اليوم عن الحد، وربما كان يقتل فى ذلك اليوم من العوام أو 10 غيرها، الواحد او الاثنين، او اكثر من ذلك، من كثرة ما يقع هناك من المفاسد، والعربدة، ولا يجدون مانعا من الحكام ، ولا الولاة، ولا الحجاب .

.015 حتى قيل : كان يباع بشبرا فى يوم عيد الشهيد خمر بثلاثة آلاف دينار، فى 18 ثلاثة أيام، حتى قيل : كانت شبراتزرع كلها كروما، فتعصر نمرا، حتى تباع يوم عيد الشهيد، فكان خراج شبرا لا يغلق إلا من بيع الخر، فى يوم عيد الشهيد.

(7) ويخرجوا : كذا فى الأمل: (9) حى يلقوا : حتى يلقون.

(14) حتى يخرجوا : حت غرجون: (15) كثرة: كثرت.

(16) ولا يجدون : ولا غجدوا.

(17) خر: خمرا.

Page 565