Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
سلعطنة الناسر حسن (النانية)سنة 25 917 فى أمر زيادة النيل ، فإن السر يبقى فى النيل دائما فى كل سنة *؛ وكان حرق ذلك الامبع يوم الاثنين خامس عشر ربيع الأول من تلك السنة فلما جرى ذلك، زاد النيل المبارك فى تلك السنة ، زيادة لم يعهد بمثاها، واستمر ال فى كل سنة يزيد على عادته فى السنين الماضية ، وبطات تلك السنة السيئة ، وزال من عقول الناس ما كان يظنونه ، أن النيل لا يزيد إلا بإلقاء ذلك الأصبع فيه ، فأبطل
الله تعالى تلك السنة السيئة على يدى الأمير صرغتمش ، وسطر اجر ذلك فى صحيفته الى يوم القيامة .
وكان أصبع الشهيد فى زيادة النيل بمصر ، مثل ما كان يلقوا فى النيل جارية 6 حسناء، بحايها ، فى كل (137) سنة ، فى ليلة عيد ميكائيل ، ويزعمون أن النيل لايزيد إلا بإلقاء تلك الجارية فى النيل، فبطل ذلك على يد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، وبطلت تلك السنة السيئة عن أهل مصر ، واستمر ذلك إلى يومشا 12 هذا، كما يقال فى العنى : للخير أهل لا تزال وجوههم تدعى إليه طوبى لمن جرت الأمو و الصالحات على يديه 10 وفى هذه السنة ، عزل السلطان قاضى القضاة الشافعى عز الدين بن جماعة؛ وأخلع على الشيخ بهاء الدين بن عقيل، وقرره فى قضاء الشافعية، عوضا عن ابن جماعة؛ فأقام الشيخ بها، الدين فى هذه الولاية ثمانين يوما وعزل ، وأعيد إلى القضاء عز الدين 18 ان جماعة.
وفيها ، عزل السلطان الصاحب تاج الدين بن ريشة ؛ وأخلع على الصاحب فحر الدين بن قروينة القبطى ، وقرره فى الوزارة، عوضا عن ابن ريشة ، وابن قروينة 2 هذا هو صاحب الغيط، الذى فى جزيرة الفيل: وفيها ، قبض السلطان على الأمير أزدمر العمرى الشهير بأبى دقن ، أمير السلاح، وأرسله إلى الصبيبة ، فسجن بها ، داخل القلعة .
(8) كان يلقوا : كذا فى الأصل: (20) قرويثة : بحرف الراء ، كما فى الاصل:
Page 567