568

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

سلطنة النامر حن (الثانية) - سنة 760/759 وفيها ، انسهت زيادة الغيل المبارك إلى أربعة أصابم من اثنين وعشرين ذراعا، وثبت إلى أو اخر بابه ، انتهى ذلك .

م دخلت سنة ستين وسبعمائة فيها، توفى الأمير تنكز بغا الماردينى ، أحد الأمراء المقدمين، وكان صهر السلطان حسن؛ فلما مات ، أنعم السلطان بإقطاعه على مملوكه يلبغا العمرى ، وصار من جملة مقدمين الآلوف، وهذا أول عظمة يلبغا، وإشهاره؛ ثم بعد مدة يسيرة قرره فى إمرية مجاس ، وصار له سمعة وكلمة نافذة .

وفيها ، وردت الأخبار (37 ب) من حاب ، بأن منجك اليوسفى، نائبها، تسحب من حاب، واختفى، ولم يعلم خبره؛ فلما تحقق السلطان ذلك ، أرسل احتاط على موجوده، ورسم على حاشيته، ونسانه، وغلمانه ثم أخلع على الأمير بيدمر الخوارزمى، وقرره فى نيابة حاب، عوضا عن منجك

اليوسفى؛ فلما توجه إلى حلب بيدمر الخوارزى، بلغه أن الأرمن قد استولوا على مديلة سيس، ومدينة طرسوس، والمصسيصة؛ جرد اليهم بيدمر، وحاصرهم مدة أيام ، فطلبوا منه الأمان ، فأرسل لهم بالأمان ، فلما أمنهم سلموا له القلاع ، ورحلوا عها، فاستناب عليها من اختاره من النواب ، من محت يد السلطان .

وفيها، ركب السلطان حسن ، وتوجه إلى المطرية على سبيل التسير، ثم رجم

ودخل من ياب التصر ، وشق من القاهرة فى موكب حفل، وزينت له المدينة ؛ فلما وصل إلى عند البيمارستان، نزل عن فرسه، ودخل إلى القبة، وزار قبر جده قلاون؛ ثم دخل وزار الضعناء ، وكشف عليهم ، وتفقد أحوالهم؛ ثم ركب وطلع إلى القاعة، وكان ذلك اليوم مشهودا، وارتفعت له الأسوات من الناس بالدعاء .

وفى هذه السنة ، توفى قاضى القضاة المالكى تقى الدين بن عباس، وكانت وفاته 21 4) أحد: إحدى: (6) مقدمين : كذالى الأصل.

(9) خبره :خبر.

Page 568