Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
سلطنة الناصر حن (الثانية) نة 761 7 فلما رأوا العوام أن الكسرة على صرغتمش، توجهوا إلى بيته ، وهم السواد الأعظم من الزعر، فهبوا جميع مافى بيته ، حتى فكوا الرخام من الحيطان؛ ثم توجهوا الى مدرسته، ونهبوا ما فيها من البسط والقناديل، وما فى خلاوى الصوفة؛ ثم نهبوا دكا كين الصليبة، مضافا لذلك؛ وساروا كل من رأوه من حاشية صرغتمش، يقبضون عليه من الطرقات ويعرونه؛ ثم نهبوا بيوت مماليكه ، واستمروا على ذلك 6 بطول النهار.
فلما كان يوم الثلاثاء صبيحة ذلك اليوم ، قيدوا صرغتمش، ونزلوا به من-.
القامة، وتوجهوا به إلى الجن بثغر الإكندرية؛ ثم قبضوا على جماعة من الأمراء، 9 ممن كان من عصبة صرغتمش ، وهم : الأمير (239) جر كس الرسولى ، والآمير طشتمر القاسمى، حاجب الحجاب، والأمير طقبنا صاووق، وغير ذلك من الأمراء العشرات ؛ فلما قبضوا عليهم أرسلوهم إلى السجن بثغر الإسكندرية ، صحبة الأتابكى 12 رغتمش: فلما دخل صرغتمش إلى السجن ، أقام به مدة يسيرة، وأشيع موته ، قيل إنه قد خنق وهو فى السجن ؛ وكان أميرا مهابا ، جايل القدر ، فى سعة من المال، كثير 1البر والصدقات، وله بر ومعروف، ولا سيما ما فعله فى مدرسته من وجوه البر والخير، وكان خيار الموجودين من الامراء : ثم إن السلطان احتاط على موجوده، من صامت وناطق، فظهر له من الموجود 18 ما لا ينحصر قدره من مال، وسلاح، وبحف، وثماش، وغير ذلك، كما يقال فى العنى: وإن امرا دنياه أكبر همه لمستمسك منها بحبل غرور 2 وفى هذه السنة، كانت وفاة الملك الصالح صلاح الدين صالح، أخو اللك الناصر حسن، وقد تقدم القول على أنه لما خلع من السلطنة، استمر مقيما بدور الحرم حتى توفى فى دولة أخيه الناصر حسن .
(21) وناه : ونات .
Page 571