Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
سلنتة الناصر حن (الثاتية)- سنة 762/761 ال وفى هذه السنة ، نقات جثة الأتابكي صرغتهش من ثغر الإسكندرية، ودفنت فى مدرسته ، التى خاف جامع ابن طولون، بالقرب من بثر الوطاويط:
ال وفى أواخر هذه السنة ، وردت الأخبار بأن التركمان قبسوا على منجك، نائب حاب، وقد تقدم القول على أنه تسحب من حلب ؛ فلما أحضروه إلى القاهرة، طاموا به إلى اللطان، فلما مثل بين يدى السلطان، وجده فى هيئة الفقراء، على رأه ميزر صوف أبيض، وهو لابس جبة صوف عسلى: لما راه السلطان وبخه بالكلام ، فقال له منجك : "يا مولانا السلطان، أنا قد ركت الدنيا، وخرجت فقيرا سواحا على باب الله تعالى" ، وبكى، فرق له السلطان ، وعفا عنه ، تم آنعم عليه بإمرية أربعين فى الشام ، يأخذ خراجها وهو طرخان، إلى أن يموت؛ فلما نزل من (39 ب) عند السلطان، أقام بمصر اياما، ثم توجه إلى الشام، وأقام بها ، انتهى ذلك .
م دخلت سنة اثنتين وستين وسبعمائة نيها فى المحرم، قدم على السلطان قاسد من عند صاحب الين، وصحبته هدية حافلة، تشتل على حف جليلة، وقماش فاخر، من شاشات، وأزر، وسينى، وعبيد، وجوار، وطواشية، وغير ذلك.
ال ومن جماة تلك الهدية ،خيمة غريبة الشكل، على هيئة قاعة، وبها أربعة لواوين، ال وبها حمام، كاملة بجاماتها، ولها أحواض من خشب، وبتلك الخيمة تقاصيص ونقوش غريبة، بحيث لم يعمل مثلها قط فى الدنيا.
وفيه، عدى الساعلان وتوجه إلى تحو كوم برا، وكان زمن الربيع ، ونصب تلك الخيمة هناك ، حتى يتفرجوا الناس عليها ، فصار الناس يأتون إليها أفواجا ، أفواجا، حتى يتفرجوا عليها، من سائر الأماكن، حتى أتوا من بلبيس، ومن الصالحية، 5) بدى : بديه 14) وعبيد: وعبد.
(21) حتى يتنرجوا: حتى يتفرجون.
Page 572