Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
582 ساشة النصور حمد- سنة 762 ونيه ، آخلع على السيد الشريف عجلان، وأعيد إلى الإمارة بمكة - وفيه) نقات رمة الامير صرغتمش من الإسكندرية، ودفنت بمدرسته ، المجاورة لجامع ابن طولون: وفى شهر رجب، وردت الأخبار بخروج بيدمر، نائب الشام، عن الطاعة، ال ووافقه على العصيان جماعة من الأمراء ، والنواب ؛ وأشيع أن بيدمر ، نائب الشام ،
استقتى جماعة من العلماء يجواز قتال يلبغا ، الذى تغلب على السلطان حسن وقتله ؛ فلما (244) قويت الإشاعات بعصيان بيدمر ، وأته مشع البريد من ورود الأخبار إلى القاهرة ، أن تسير من الشام .
ثم أشيع أن نائب الشام بيدمر، جهز الأمير منجك اليوسفى، والأمير أسندهر الزينى، وصحبتهما العساكر إلى غزة، فحاريوا نائبها ، وملكوها .
وفيه ، رسم الامير يلبغا بنعب الصنجق السلطاق ، فعلق على الطبلخانات التى بالقلعة؛ وأمر الأمراء المقدمين ، بالتجهيز إلى السفر تحو الشام ، بسبب عصيان بيدمر، نائها: ثم إن الأمير يلبنا رسم للأمير قشتمر ، نائب السلطنة ، بأن يتوجه إلى جهات العميد، ليحفظها من فساد العربان ، إلى أن يحضر السلطان من الشام ؛ ثم إنه جعل الامير شرف الدين موسى بن الأزكشى ، نائب الغيبة عن السلطان ، إلى أن يحضر.
وفى شهبر رمضان، فى أوائله ، ركب السلطان الملك المنصور ، ونزل من قلعة الجبل ، وتوجه إلى المخيم الشريف بالريدانية، فى موكب حفل؛ وصحبته الخليفة
المعتضد بالله أبو بكر بن الخليفة المستكفى بالله سليمان ، وقاضى القضاة تاج الدين محمسد ابن اسحق الشافعى، وقاضى القضاة سراج الدين عمر الهندى الحنفى، قاضى العسكر؛ وخرجت الأمراء المقدمون سحبته قاطبة، والعكر ؛ ثم بعد خروج طلب السلطان
(1) الإمارة : الآمارء.
(5) ووانقه : ووقته .
(7) قويت : قوية .
(21) المقدمون : المقدمين
Page 582