Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
58 سطنة المنعور كمد سنة 762 خرجت أطلاب الآمراء شيئا بعد شى، : ثم وردت الأخبار بأن الأمير منجك اليوسفى، بعد أن ملك مدينة غزة ، رحل عهالما سمع مجئ الساطان، فعاد إلى دمشق:
ثم وردت من بعد ذلك الأخبار بأن السلطان ، والأمراء ، والعسكر، وصل إلى دمشق، وخيموا بظاهرها؛ قلما أقام السلطان بالمخيم ، جاء إليه أكثر أمراء دمشق) وعسا كرها، ودخلوا تحت طاعة السلطان، فلم يبق مع الأمير بيدمر الخوارزمى، نائب الشام ، سوى الأمير منجك، والامير أسندمر، وقد طلعوا إلى قلعة دمشق وحصتوا بها ثم صارت القضاة والعلماء تتردد بين الفريقين فى أمر الصلح، حتى تقرر الحال بأن الأمير يلبغا ، أمير كبير، أرسل سورة حلف إلى بيدمر، تائب الشام ، ومن معه من الأمراء ، فعند ذلك اطمأنوا إليه، ونزلوا من قاعة (44 ب) دمشق: 1 وفى سبح يوم الاثنين تاسع عشرين شهر رمضان، وكب السلطان بعساكره، ودخل إلى دمشق من غير مانع، وقبض على بيدمر الخوارزى، ناثب الشام ، والآمير
منجك اليوسفى، والأمير أسندمر، وقيدوا أجمعين: 1 فأنكر ذلك قاضى القضاة جمال الدين يوسف بن محمد المرداوى الحنبلى، قاضى دمشق، وتوجه إلى عند الأمير يلينا، وقال له : لا لم يقع الصلح على هذا الذى فعلته"،
فاعتذر إليه يليغا بأنه ما قعد بهذا إلا إقامة حرمة السلطان، ثم وعده بالافراج عنهم 18 عن قريب؛ ثم إن الأمير يابنا أرسل بيدمر، نائب الشام ، والأمراء الذين كانوا صحبته، إلى ثغر الإسكندرية، من هناك، فسجنوا بها .
ثم إن الأتابكى يلبغا أخلع على الأمير علاء الدين على الماردينى ، واستقر به نائب 21 الشام ، عوضا عن بيدمر الخوارزمى ؛ واستقر بالأمير قطلو بنا الأحمدى ، رأس نوبة النوب ، فى نيابة حلب، عوضا عن الأمير أحمد بن الأشقتمرى: وفى شهر شوال، فيه سار السلطان بعسا كره من دمشق، يريد القاهرة .
(18) الذين : الذى:
Page 583