391

Al-mufattirāt al-ṭibbiyya al-muʿāṣira dirāsa fiqhiyya ṭibbiyya muqārana

المفطرات الطبية المعاصرة دراسة فقهية طبية مقارنة

Publisher

دار الحقيقة الكونية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

الناسخ هو حديث ابن عباس.
وأما أثر ابن عباس أنَّه كان يؤخر الحجامة فلا يثبت في شيء من كتب السنة؛ بل الثابت عن ابن عباس خلافه، فهو الذي روى: «الفطر مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ» وهذا نص منه على أن الحجامة لا تُفَطِّر؛ لأنها مما خرج، وهذا توافق بين روايته وقوله.
٢ - استدلالكم بحديث «ثلاث لا يُفَطِّرن» لا يستقيم؛ لأنّه حديث ضعيف جدًا، فلا يصح الاستدلال به (١).
٣ - استدلالكم بالقياس على الجراحة والفصد، ليس مطابقًا؛ بل الأقرب قياسه على ما يخرج من البدن مما يضعف البدن كالقيء والحيض أولى من قياسه على الجراحة ونحوها (٢).
القول الثاني (الحجامة مُفَطِّرة):
وهو مذهب الحنابلة (٣)، وقول بعض أئمة الشافعية: منهم أبو بكر بن المنذر، وأبو بكر بن خزيمة، وأبو الوليد النيسابوري، والحاكم أبو عبدالله (٤).

(١) سبق بيان ضعفه عند تخريجه في أدلة المجيزين للحجامة، الصفحة السابقة (حاشية).
(٢) انظر: ابن القيم، محمد بن أبي بكر الزرعي، حاشية ابن القيم على سنن أبي داود، (بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م) ج ٦، ص ٣٥٦.
(٣) انظر: ابن قدامة، عبد الله بن أحمد، المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ج ٣، ص ١٥.
(٤) انظر: النووي، يحيى بن شرف الدين، المجموع شرح المهذب، مرجع سابق، ج ٦، ص ٣٦٤.

1 / 410