وإن فسدت فسد سائر الجسد؛ لهذا خصَّها ﵊ بالذكر دون غيرها.
١٠ - ينبغي للعبد أن لا يغترَّ بعمله، فإذا كان إمام الأنبياء يخاف من ذلك اليوم على ما أوتي من الخصال الحميدة، فمن باب أولى من كان دونه.
٣٦ - ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِين﴾ (١).
المفردات:
﴿أَوْزِعْنِي﴾: قال الجوهري: «استوزعت اللَّه فأوزعني، أي استلهمته فألهمني»، وقال الراغب: «وتحقيقه أولعني بذلك» (٢)، والمعنى: أي ألهمني، واجعلني مولعًا به، راغبًا في تحصيله.
هذه من الدعوات المباركة في كتاب ربنا ﷻ الذي نحن متعبدون بتلاوته، المأمورون بتدبره، والعمل به.
ففي هذه الدعوات العلم النافع، والعمل الموفق الصالح، إذا تدبّرها العبد، وعمل بمقاصدها، وما دلّت عليه من المدلولات، فإن مآلها الخير العظيم في الدارين من كل خير.
(١) سورة النمل، الآية: ١٩.
(٢) المفردات، ص ٨٦٨.