244

Sharḥ al-duʿāʾ min al-kitāb waʾl-sunna

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

ومرضية.
٨ - يستحب للداعي أن يشرك والديه في الدعاء؛ لعظم فضلهما عليه
٩ - إن الوالدين من أعظم النعم من اللَّه عزّ شأنه على العبد
١٠ - أهمية الأدعية القرآنية؛ لاستجماعها جوامع الكلم من حسن الأدب، وكمال المقصد.
٣٧ - ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي﴾ (١).
هذه الدعوة الثانية ذكرها المؤلف لموسى ﵇ هي من ضمن عدة دعوات في أمور مهمّات، سطَّرها كتاب ربنا بأساليب عديدة، في مواضع كثيرة، تنبئ عن أهمّيتها وشدّة العناية بها، وتبيّن ما ينبغي للعبد أن يكون عليه في مواطن الفتن والشدائد، وكيفيّة التعامل بها على منهج اللَّه القويم، والصراط المستقيم، الذي من تمسّك به، فلن يضلّ في الدنيا، ولن يشقى في الآخرة.
وسبب هذه الدعوة أن موسى ﵇ قتل رجلًا قبطيًا خطأً دون قصد أو تعمّد، حين أقدم رجل إسرائيلي من شيعته على الاستنصار به على القبطي، فضربه بقبضة يده فمات في الحال، وعدَّ ذلك ذنبًا لأنه قتل نفسًا لم يأمره اللَّه بقتلها.
قوله: ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي﴾ اعترافٌ وندمٌ منه، فحمله ندمه على الخضوع لربه، والاستغفار من ذنبه، قال قتادة

(١) سورة القصص، الآية: ١٦.

1 / 245