249

Sharḥ al-duʿāʾ min al-kitāb waʾl-sunna

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

والحفظ من الظالمين؛ لشدة خطرهم على الدين والنفس.
٢ - لم تستجلب النعم، وتدفع النقم بمثل الدعاء؛ ولذلك كان ملجأ الأنبياء، والأولياء في كل زمان ومكان.
٣ - أهمية التوسّل بصفات اللَّه تعالى حال السؤال والطلب، كما في توسَّل موسى ﵇ ﴿نَجِّنِي﴾، وهذه صفة فعلية عليّة، تدلّ على كمال القوة، والإرادة، والنصرة.
٣٩ - ﴿عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ (١).
هذه دعوة مباركة أخرى ضمن دعوات موسى ﵇ في الكتاب الحكيم.
حين قتل موسى ﵇ القبطي أصبح ﴿فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ (٢)، ﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ﴾ (٣)، فأثنى اللَّه ﵎ على هذا الرجل الصالح.
ووصفه بالرجولية؛ لأنه خالف الطريق، فسلك طريقًا أقرب من طريق الذين بعثوا وراءه، فسبق إلى موسى، فنصحه في الخروج فأخذ بها، فلما أخذ طريقًا سالكًا قاصدًا وجهة مدين، وهي جنوبي

(١) سورة القصص، الآية: ٢٢.
(٢) سورة القصص، الآية: ١٨.
(٣) سورة القصص، الآية ٢٠.

1 / 250