وإذا قال القائل: إن الذي ذكره الشيخ محيي الدين ليس بصواب بل الأولى رفع الصوت، ما حكمه؟
* الجواب:
اللهُ يَهِدِي لِلْحَقِّ؛ الذي قاله الشيخ محيي الدين - رحمة الله عليه - هو الصحيح الذي ينبغي اعتماده والعمل به، وما سواه فمُحْدَثٌ مكروه.
قال قَيسُ بنُ عُبَادٍ(١): ((كانَ أَصْحابُ رسولُ الله ﷺ يَكرَهونَ رَفْعَ الصَّوتِ عندَ ثَلاثٍ: عِندَ القِتَالِ، وعِندَ الجَنَائِزِ، وعِندَ الذِّكرِ))(٢).
وقال الإمام أبو بكر بنُ المنذر: ((ذكرَ الحسنُ البصري - رحمه الله تعالى - عن أصحابِ رسول الله ﷺ ورضي عنهم أنهم يستحبون خفض الصوتِ عندَ الجنائز)).
قال: ((وكَرِهَ الحسنُ، وسعيد بن المسيِّبِ(٣)، وإبراهيمُ النَخَعيُّ، وإسحاقُ بن راهويه قولَ القائلِ خلفَ الجنازةِ: استغفروا الله له)).
(١) هو: قيس بن عُبَاد القَيسيُّ الضُّبَعيُّ، أبو عبدالله البصري، ثقة مخضرم من كبار التابعين، وليس صحابياً، قدم المدينة في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وتوفي بعد سنة (٨٠هـ)، روى له الستة إلا الترمذي. ينظر: ((تقريب التهذيب)) (٣٩٣).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٦/ ٥١٣) رقم (٣٣٤٢٠)، وسنده صحيح، وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٩/ ١٥٣) رقم (١٨٢٤٧).
(٣) في ((ظ)): ((سعيد بن جبير)).