محجوراً عليه في التصرُّفِ، ولو شُرِطَ عليه مثلُ هذا في العقدِ كان باطلاً، لكنِّي رأيتُه أخفَّ من مخالفةِ شرط الواقف، إذ غايتُه أنْ يكونَ المستأجِرُ مَحجوراً عليه بالنسبةِ إلى بعضِ الأشخاصِ أن يُؤجِّرَ منهم لا على العموم، وهذا أمر خَفيفٌ يُحتَمَلُ مثله، [ز: ٤١ / ب] والله أعلم.
***
[٨٠] مسألة
فِي رَجُلٍ وَقَفَ وَقْفاً على أولادِهِ الثلاثةِ وهم: ذكرٌ وأُنْثَيَانِ؛ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، ثُمَّ من بعدِهم على أولادِهم؛ لأولادِ كُلِّ واحدٍ منهم ما كانَ لوالده بينهم على حكمِ الفريضة الشرعيَّةِ، ثُمَّ على أولادِ أولادِهم وإن سَفُلُوا أسفلَ من ذلك، [ظ: ٣٤/ ب] من وَلَدٍ أو وَلَدِ وَلَدٍ، طبقةً بعد طبقةٍ، وجيلاً بعد جيلٍ، بينهم على الوضعِ المذكورِ أبداً ما تَوَالدوا ودائماً ما تناسلوا، ثُمَّ على نسلهم وعَقِبِهِم، ومَنْ تُوفِيَ من أربابِ الوقفِ المذكورِ عَادَ ما كانَ له من ذلكَ إلى أقربِ عَصَبَاتِهِ من أبيه إذا ماتَ عن غيرِ ولدٍ ولا ولدِ ولدٍ وإن سَفُلَ، ثُمَّ على أَنْسَالِهِم وأَعَقابِهم وذَرارِيهم ومُخلَّفِيهم على الوضع المذكور.
ثُمَّ ذَكَرَ بقيَّةَ جهاتِه مفصَّلاً، فتوفيت الابنتانِ عن غيرِ ولدٍ ولا نسلٍ، وانحصرَ الوقفُ في أَخيهما، فتوفيَ عن بَنِينَ وبناتٍ، وتزوَّجَ البناتُ بأجانبَ عن الواقفِ، ووُلِدَ لهنَّ منهم أولادٌ؛ فهل لأولادِ البناتِ من الأجانبِ شيءٌ من الوقفِ أم لا؟