260

Fatāwā al-ʿAlāʾī

فتاوى العلائي

Editor

عبد الجواد حمام

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

دمشق

وقفٌ على المغاربة)) وذكرَ لفظ ما تقدَّمَ، وقال: ((ثُمَّ أقام بالحارةِ المذكورةِ ساكنون بها في مساكنَ أكثرَ من حاجتهم، وبيدِ كلِّ واحد منهم مكانٌ آخر من الوقف المذكور غير سكنه له صُنَّاعٌ يعمل له فيه الحياكةَ بالأجرة، من غيرِ أن يعملَ هو بيده شيئاً، ومن الصُّنَّاع المذكورينَ من هو ساكن في غيرِ أماكنِ الحياكةِ من مساكنِ الوقفِ، ومنهم من ليسَ هو من المغاربةِ، فهل يجوز أخذُ الحوانيتِ التي يعمل فيها الحياكةَ وفضلاتِ المساكن ويسكن فيها من أهل الوقف الخارجون عن الحارة المذكورة؟ وهل يجب على وليٍّ الأمرِ ذلك إذا عَلِمَه أم لا؟)).

أجاب فيها قاضي القضاة جلال الدين القَزْوِيِيُّ(١) وكان إذ ذاك خطيباً بدمشق :

((يجوزُ انتزاعُ الحوانيتِ التي بأيدي من ينتفع بها على وجهٍ زائدٍ على قَدرِ الحاجةِ والارتفاقِ، وإسكانُها من هو من أهل الوقف. وأمَّا من ليسَ من المغاربةِ فيجب انتزاعُ ما بيده من المساكنِ المذكورةِ،

(١) هو: محمد بن عبد الرحمن بن عمر، القَزْوِينيُّ ثم الدمشقي، الإمام العلامة قاضي القضاة، جلال الدين أبو عبدالله، ولد بالموصل سنة (٦٦٦هـ)، طلب العلم، وحدث وأفتى ودرس، وولى الخطابة في دمشق، ثم القضاء فيها، ثم انتقل إلى قضاء الديار المصرية، ثم عاد إلى قضاء الشام، من تصانيفه: (تلخيص المفتاح في المعاني والبيان))، و((الإيضاح))، وغيرها، توفي في دمشق سنة (٧٣٩هـ)، ودفن في مقابر الصوفية. ينظر: ((طبقات الشَّافِعية)) لابن قاضي شُهْبة (٢ / ٢٨٦ - ٢٨٧).

259