354

وكذا قال في رجل تزوج أخت امرأته ودخل بها ففرق القاضي بينهما فإنه لا يقرب امرأته ولا يقبل ولا ينظر إلى فرجها عن شهوة حتى تنقضي عدة التي فرق القاضي بينهما * وجماع الحائض حرام * ثم قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى له أن يستمتع بها فوق المئزر وليس ما تحته * وقال محمد رحمه الله تعالى يجتنب شعار الدم يعني الجماع وله ما سوى ذلك * وبين العلماء اختلاف فيما قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إن يستمتع بها فوق المئزر قال إبراهيم رحمه الله تعالى يراد به الاستمتاع بالسرة وما فوقها وقال الحسن رحمه الله تعالى يتدفأ بالإزار ويقضي حاجته فيما دون الفرج فوق الإزار * إذا حرم جماع الحائض لا يحرم الدواعي * وكذلك في الصوم * وفي الاستبراء يحرم الوطء والدواعي في الجارية المملوكة بملك حادث * وعن محمد رحمه الله تعالى في المسبية لا تحرم الدواعي حالة الاستبراء * ويكره للرجل أن يجامع امرأته ومعها في البيت من يعلم ذلك * ويكره لجارية الرجل وعبد المرأة النظر إليهما حالة المباضعة ولا بأس للرجل أن يمس فرج امرأته * وكذلك المرأة لا بأس أن تمس فرج زوجها لكي يتحرك * قال أبو يوسف رحمه الله تعالى سألت أبا حنيفة رحمه الله تعالى عن هذا فقال لا بأس به وأرجو أن يعطم أجرهما * امرأة أصابتها قرحة في موضع العورة لا يحل للرجل أن ينظر إليها ولكن يعلم امرأة لتداويها فإن لم يجدوا امرأة تداويها ولا امرأة تتعلم ذلك إذا علمت وخيف عليها البلاء والوجع والهلاك فإنه يستر منها كل شيء إلا موضع تلك القرحة ثم يداويها الرجل ويغض بصره ما استطاع إلا عن ذلك الموضع * ولا فرق في هذا بين ذوات المحارم وغيرهن لأن النظر إلى العورة لا يحل بسبب المحرمية * وللقابلة أن تنظر إلى فرج المرأة عند أخذ الولد لمكان الضرورة * وكذا للحجام أن ينظر إلى فرج البالغ عند الختان * وإذا أراد الرجل أن يشتري جارية يحل له أن ينظر إلى شعرها وصدرها وثديها وعضدها وساقها وقدمها وإن كان يشتهى * ولا يحل له أن يمس إذا كان يشتهى والجارية المرأة أن تغمز رجل زوج سيدتها * وينبغي أن يختن الصبي إذا بلغ تسع سنين فإن ختنوه وهو أصغر من ذلك فحسن * وإن كان فوق ذلك قليلا قالوا لا بأس به * وأبو حنيفة رحمه الله تعالى لم يقدر وقت الختان قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى وقت الختان من حين يحتمل الصبي ذلك إلى أن يبلغ * وللرجل أن يختن ولده الصغير ويحجمه ويداويه ويبط قرحه وجراحته ويقبض له الهبة ويشتري ويبيع ويؤاجر داره ويزوج أمته * ولا يزوج عبده والجد ووصي الأب ووصي الجد بمنزلة الأب * ولا يجوز ذلك لوصي العم والخال ووصي الأم وإن كان في حجره إلا أنه يقبض له الهبة ويؤاجر دابته وأمته وعبده في الاستحسان إن لم يكن أقرب منه ولا من يعوله غيره * وكذا الأم * والملتقط إذا حجم اللقيط أو ختنه أو بط جرحه كان ضامنا إذا هلك لأنه ليس بولي

Page 250