Fatāwā Qāḍīkhān
فتاوى قاضيخان
(*فصل فيمن يستوفي القصاص *) للأب استيفاء القصاص لابنه الصغير في النفس * وله أن يستوفي فيما دون النفس * وله أن يصالح عنهما * وليس للوصي أن يستوفي القصاص في النفس * وله أن يستوفي القصاص فيما دون النفس وله أن يصالح فيما دون النفس واختلفت الروايات في الصلح عن النفس ذكر في الجامع الصغير أن له ذلك * وذكر في الصلح عن النفس أنه ليس له ذلك * وأما القاضي ذكر في بعض الروايات عن محمد رحمه الله تعالى أن القاضي لا يستوفي القصاص للصغير لا في النفس ولا فيما دون النفس ولا أن يصالح * وذكر في الصلح إذا قتل رجلا لا ولي له عمدا للإمام أن يقتله وله أن يصالح وليس له أن يعفو * ويستحق القصاص من يستحق ميراثه على فرائض الله تعالى يدخل فيه الزوج والزوجة وكذا الدية * وليس لبعض الورثة استيفاء القصاص إذا كانوا كبارا حتى يجتمعوا وليس لهم ولا لأحدهم أن يوكل باستيفاء القصاص * ولو كانت الورثة صغارا وكبارا كان للكبار ولاية استيفاء القصاص قبل بلوغ الصغار في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وفي قول صاحبيه والشافعي رحمهم الله تعالى ليس لهم ذلك حتى يبلغ الصغار * عبد قتل عمدا يجب القصاص ويكون الاستيفاء إلى المولى * ولو كان العبد بين رجلين أو ثلاثة فولاية الاستيفاء لهم جميعا لا ينفرد بها أحدهم فإن عفا أحدهم ينقلب حق الباقين مالا إلى القيمة كما ينقلب الحر إلى الدية * ولو صالح أحد الورثة مولى العبد على مال جاز الصلح ويجب على القاتل ما شرط في الصلح في ماله * ولو قتل رجلان رجلا فعفا الولي عن أحدهما كان له أن يقتل الآخر * وكذا لو قتل رجل رجلين فعفا أحد ولي المقتولين فلولي الآخر أن يقتله * ولو كان في ورثة المقتول ولد للقاتل أو ولد ولده وإن سفل بطل القصاص وتجب الدية * ولمولى المدبر وأم الولد وولديهما استيفاء القصاص في القن * ولو قتل المكاتب إن لم يترك وفاء فلمولاه ولاية استيفاء القصاص * ومعتق البعض إذا قتل عاجزا ذكر في المنتقى أنه لا يجب القصاص في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * إذا قتل المكاتب وترك وفاء وورثة أخرى سوى المولى لا يجب القصاص لجهالة المستوفي * وإن اجتمع المولى والوارث على استيفاء القصاص لا يقتل أيضا لأن قبل اجتماعهما المستوفي ليس بمعلوم * وإن قتل المكاتب وترك وفاء وليس له وارث سوى المولى يجب القصاص في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى لا يستوفي المولى وهو رواية عن أبي يوسف * ولو أن عبدا للمكاتب قتل المكاتب عمدا إن كان المكاتب ترك وفاء ببدل الكتابة وله وارث آخر سوى المولى لا يكون لمولى المكاتب استيفاء القصاص إجماعا * وإن مات عاجزا كان لمولاه استيفاء القصاص إجماعا * وإن مات عن وفاء وليس له وارث سوى المولى كان لمولاه حق استيفاء القصاص في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وقال محمد رحمه الله تعالى ليس له ذلك * والعبد المبيع إذا قتل عمدا عند البائع خير المشتري إن أجاز البيع صحت إجازته وله أن يستوفي القصاص وإن نقض البيع ولم يجز كان استيفاء القصاص إلى البائع * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إذا نقض المشتري البيع كان للبائع قيمة المبيع دون القصاص * ولو قتل العبد الرهن عند المرتهن لا ينفرد أحدهما بالقصاص * فإن اجتمعا كان استيفاء القصاص إلى الراهن * والعبد الصداق إذا قتل عند الزوج قبل القبض فهو بمنزلة العبد المبيع * وكذلك بدل الصلح عن دم العمد وبدل الخلع بمنزلة العبد المبيع * ولو قتل العبد المبيع عند المشتري وله خيار الشرط أو خيار الرؤية فالقصاص للمشتري * ولو كان الخيار للبائع فقتل عند المشتري يخير البائع إن شاء اتبع القاتل فيقتله وإن شاء ضمن المشتري قيمته * وبعد التضمين لا قصاص للمشتري * والعبد الغصب إذا قتل عند الغاصب إن اختار المالك تضمين الغاصب لا قصاص للغاصب * والعبد الموصى برقبته لإنسان وبخدمته لآخر إذا قتل عمدا لا ينفرد أحدهما بالقصاص * فإن اجتمعا على القصاص يبطل حق الموصى له بالخدمة ويستوفيه الآخر * ولو أوصى بعبده لإنسان فقتل عمدا قبل أن يقبل الموصى له الوصية وقد مات الموصي وترك وارثا ولا يدري أن العبد قتل قبل موت الموصي أو بعده لا يكون لأحدهما استيفاء القصاص * وإن اتفقا أن الموصي مات أولا ثم قتل العبد لا يكون لأحدهما استيفاء القصاص لجهالة المالك لأنه قبل القبول لا يدخل في ملك الموصى له ولا يصير للوارث أيضا ثم ينظر بعد ذلك إن قبل الموصى له الوصية كان له على القاتل قيمة العبد وإن رد الوصية كانت قيمة العبد لورثة الموصي * وإذا قتل الرجل عبده أو مدبره أو أم ولده فإنه يعزر ولا يجب القصاص ولا الدية
Page 272