Fatāwā Qāḍīkhān
فتاوى قاضيخان
474 وقال زفر رحمه الله تعالى لا حد على أحد وتكون الدية على الفريقين نصفين * ولو شهد أربعة بالزنا والإحصان جميعا وعدلهم نفر فرجم ثم رجع المزكون عن التزكية قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى تجب الدية في أموالهم * وقال صاحباه رحمهما الله تعالى لا يجب الضمان على المزكين ولو لم يرجع المزكون عن التزكية ولكن ظهر أن الشهود كانوا عبيدا أو كفارا قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى تجب الدية على المزكين في أموالهم * وقال صاحباه رحمهما الله تعالى تكون الدية في بيت المال * ولو شهدوا على رجل بالزنا وهو غير محصن فضربه الإمام فجرحته السياط أو مات ثم رجع الشهود أو ظهروا عبيدا لا شيء على أحد في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه رحمهما الله تعالى إن رجعوا كان عليهم ضمان ما انتقص بالسياط * وإن ظهروا عبيدا فضمان النقصان يكون في بيت المال وكذا الدية إذا مات لأنه خطأ القاضي * ولو شهد أربعة بالزنا والإحصان ثم رجع واحد إن رجع قبل القضاء حد الراجع في قولهم حد القذف * ويحد الباقون عندنا * وقال زفر رحمه الله تعالى لا يحد الباقون * وإن رجع بعد القضاء قبل الإمضاء حد الراجع في قولهم ويحد الباقون عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى في قوله الآخر * وقال أولا وهو قول محمد وزفر رحمهما الله تعالى لا يحد ولا حد على الباقين في قولهم * وإن رجع بعد القضاء والإمضاء حد الراجع عندنا * وقال زفر رحمه الله تعالى لا يحد ولا حد على الباقين في قولهم * وعلى الراجع بعد القضاء ربع الدية في ماله في سنة واحدة في قولهم * ولو رجعوا جميعا بعد القضاء والإمضاء حدوا جميعا عندنا والدية في أموالهم * ومن قضى القاضي عليه بالرجم إذا قتله قاتل لا قصاص عليه* ويرجم الرجل قائما ولا يمسك ولا يربط له وفي المرأة إن شاء الإمام حفر لها وإن شاء لم يحفر * ويجرد الرجل في الحد والتعزير في سراويل واحد * وكذلك في حد الشرب في ظاهر الرواية وعن محمد رحمه الله تعالى لا يجرد في حد الشرب ولا يجرد في حد القذف ولكن ينزع عنه الحشو والفرو * والمرأة لا ينزع عنها ثيابها في سائر الحدود ولكن ينزع عنها الحشو والفرو * وتضرب المرأة قاعدة وحيضها لا يمنع إقامة الحد عليها إلا أنها إذا كانت حاملا لا ترجم حتى تضع حملها * وفي الزنا إذا ضرب وبقي سوط واحد ورجع واحد من الشهود ضربوا جميعا حد القذف ويدرأ عن المشهود ما بقي من الحد * ولو رجمه الناس ولم يمت حتى رجع بعضهم يحد الشهود حد القذف * ويفرق الضرب على الأعضاء في الحد ما خلا الفرج والوجه والرأس وقال أبو يوسف يتقى الصدر والبطن أيضا * وضرب التعزير يفرق على الأعضاء * ولا يبلغ التعزير أربعين سوطا في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * والمولى لا يقيم الحد على مملوكه ولا على مملوكته عندنا * ولا يقام الحد على النفساء حتى ينقضي النفاس ولا على مريض حتى يبرأ * ويقام الرجم في الأحوال كلها إلا الرجم على الحامل فإن ادعت أنها حبلى لا يقبل قولها إلا أن القاضي يريها لنساء فإن قلن هي حبلى حبسها إلى ان يستبين فراغ رحمها ثم يرجمها لأنه تيقن بكذبهن * ولا يضرب الحد بسوط له ثمرة * وإذا حكم القاضي على رجل بالزنا والرجم بشهادة الشهود دون أذن للناس بالرجم ذكر في الكتاب أنهم يسعهم إن يرجموه وإن لم يعاينوا أداء الشهادة * وروى ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى أنه لا يسعهم ذلك ما لم يعاينوا أداء الشهادة أو يشهد به عدل آخر سوى القاضي عندهم وقال الشيخ الإمام أبو منصور الماتريدي رحمه الله تعالى الجواب فيه على التفصيل إن كان القاضي فقيها عدلا حل للسامع أنه يرجمه وإن لم يعاين شهادة الشهود وإن لم يكن عدلا فقيها أو كان عدلا غير فقيه أو فقيها غير عدل لا يسعهم حتى يعاينوا أداء الشهادة * وللمولى ان يضرب مملوكه ومملوكته ضرب التعزير * ولا يقام حد ولا قود ولا تعزير في المسجد ولكن القاضي يخرج من المسجد إذا أراد إقامة الحد بين يديه * رجل أقر عند القاضي بالزنا أربع مرات وأمر القاضي برجمه فقال والله ما أقررت بشيء يدرأ عنه الحد والله أعلم
Page 292