Fatāwā Qāḍīkhān
فتاوى قاضيخان
(* فصل في حد القذف *) حد القذف يفارق حد الزنا فإن حد القذف لا يسقط بالتقادم وحد الزنا والشرب يسقط * ولا يقام حد القذف إلا بطلب المقذوف ولا تقبل البينة عليه إلا بعد الدعوى * ولا يسقط هذا الحد بالعفو ولا بالإبراء بعد ثبوته * وكذا إذا عفا قبل الرافع إلى القاضي * وكذا لو صالح عن القذف على مال يكون باطلا يرد المال عليه وله أن يطالب بالحد بعد ذلك عندنا * ولو قذف حيا ثم مات المقذوف يبطل الحد ولا يورث عندنا * ولو مات المقذوف بعد ما أقيم عليه بعض الحد وبقي سوط يسقط الباقي * ولو قذف ميتا محصنا يحد بطلب الوارث * ويجوز التوكيل في إثبات القذف بالبينة في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يجوز * ولا يجوز التوكيل باستيفاء حد القذف ولو صدق المقذوف القاذف في القذف أو أقام القاذف بينة على صدق مقاله جاز وسقط الحد عن القاذف * ويثبت القذف بشهادة رجلين ولا يثبت بشهادة النساء مع الرجال ولا بالشهادة على الشهادة ولا بكتاب القاضي إلى القاضي * واو ادعى المقذوف ان له بينة حاضرة على القذف في مصره يحبسه القاضي في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إلى قيام القاضي عن مجلسه يريد به أن يلازمه ولا يأخذ منه كفيلا بنفسه في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولو أقام المقذوف شاهدا واحدا عدلا على القذف وقال لي شاهد آخر في المصر قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يحبسه القاضي * وكذا لو أقام المدعي شاهدين مستورين لا يعرفهما القاضي بالعدالة فإنه يحبسه * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى
لا يحبس بقول الواحد العدل * ولو قال مدعي القذف شهودي خارج المصر أو أقام شاهدا واحدا وادعى أن بينته خارج المصر وطلب من القاضي حبس القاذف فإنه لا يحبسه * ولا يجب حد القذف إلا أن يكون المقذوف حرا ثبتت حريته بإقرار القاذف أو بالبينة إذا أنكر القاذف حريته * وكذا لو أنكر القاذف حرية نفسه وقال أنا عبد وعلي حد العبيد كان القول قوله * ويشترط أن يكون المقذوف حرا مسلما عاقلا بالغا غير محدود في الزنا ويكون القاذف عاقلا حرا بالغا وأن يكون القذف صريحا ولا يكون كناية
Page 293