373

(* فصل في الألفاظ التي توجب الحد وما لا توجب وما توجب التعزير وما لا توجب *) * رجل قال لرجل يا زانية لا يكون قاذفا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وقال محمد يكون قاذفا * ولو قال لامرأته يا زانية يجب الحد في قولهم * ولو قال للرجل يا ابن الزاني والزانية يكون قاذفا لأبيه وأمه إن كانا حيين وإن كانا ميتين فطلب الحد يكون له * ولو قال لرجل يا ابن الزنا يكون قذفا * ولو قال يا ابن القحبة يعزر ولا يحد * ولو قال لامرأته يا خليلة فلان لا يحد ولا يعزر * ولو قال لرجل جدك زان لا حد عليه * ولو قال يا ابن ألف زان فهو قذف يحد ولو قال لأهل قرية ليس فيكم زان إلا واحد أو قال لرجلين أحدكما زان فقيل له هذا لأحدكما بعينه فقال لا لا حد عليه * ولو قال لرجل يا زاني فقال له غيره صدقت حد المبتدئ دون المصدق * ولو قال صدقت هو كما قلت فهو قاذف أيضا * ولو أن جماعة قالوا رأينا فلانا يزني بفلانة فيما دون الفرج لا حد على أحد لا على المقذوف ولا على الجماعة * ولو أن الجماعة قالوا رأينا فلانا يزني بفلانة وقطعوا الكلام ثم قالوا فيما دون الفرج كان عليهم حد القذف * رجل قاتل لامرأته يا زانية فقالت زنيت بك حدت المرأة دون الرجل ولو قال لامرأة يا زانية فقالت لا بل أنت الزاني حدا جميعا * ولو قال لامرأته أنت زانية فقالت أنت أزنى مني حد الرجل وحده * رجل قال لغيره أنت أزنى الناس أو قال أزنى من فلان كان عليه الحد * ولو قال أنت أزنى مني لا حد عليه * ولو أن رجلين استبا فقال أحدهما ما أنا بزان ولا أمي بزانية لا حد عليه * رجل قال من قال كذا وكذا فهو ابن الزانية فقال رجل قلت لا حد على المبتدئ * رجل قال لرجل يا لوطي لا حد عليه * ولو نسبه إلى اللواطة صريحا لا حد عليه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وقال صاحباه رحمهما الله تعالى يحد * ولو قال لغيره يا أخا الزانية أو يا عم الزانية لم يكن ذلك قذفا للمخاطب * رجل قال لغيره أنت تزني وأضرب أنا لا حد عليه * رجل قال لغيره يا زاني فقال عنيت الصعود في الجبل كان عليه الحد ونيته باطلة * ولو قال زنأت في الجبل وقال عنيت به الصعود حد في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ولا يحد في قول محمد رحمه الله تعالى * رجل قال لامرأته ما رأيت زانية خيرا منك لا حد عليه * رجل قال لامرأة زنى زوجك بك قبل أن يتزوجك كان قاذفا * رجل قال لغيره زنى فخذك أو ظهرك أو يدك لا حد عليه * ولو قال لامرأة وطئك فلان * ولو قال زنى فرجك كان قاذفا * ولو قال لامرأة زنيت وأنت مستكرهة أو معتوهة أو مجنونة أو نائمة لا حد عليه * ولو قال لامرأة وطئك فلان وطأ حراما أو فجر بك فجورا أو جامعك جماعا حراما لا حد عليه * ولو قال لأمة قد أعتقت زنيت وأنت أمة أو قال لكافرة بعد أن أسلمت زنيت وأنت كافرة كان عليه الحد * رجل قذف رجلا بغير العربية كان عليه الحد * رجل قال لغيره أخبرت أنك زان أو قال أشهدت على ذلك لا حد عليه ولو قال لغيره زنيت وفلان معك يكون قاذفا لهما * ولو قال عنيت وفلان معك شاهد لا يصدق * رجل قال لرجل يا ابن الزانيين وأمه التي ولدته مسلمة كان عليه الحد وإن كانت كافرة لا حد عليه * ولو قال يا ابن أم زانية يعتبر فيه حال الأم * رجل قال لرجل لست لابيك عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قذف كان ذلك في غصب أو رضا * ولو قال ليس هذا أبوك لأبيه المعروف فإن قال ذلك في حالة الرضا أو على وجه الاستهزاء لا يكون قاذفا * ولو قال ذلك في غضب أو كان على وجهه التعيير كان قذفا * ولو قال لست لأبويك فليس بقذف * ولو قال أنت ابن فلان لرجل أجنبي في الغضب فهو قاذف لأم المخاطب * وكذلك للرجل الأجنبي أيضا * ولو قال لست لأبيك ولا لأمك لا حد عليه * ولو قال أنت ابن فلان لعمه أو لخاله أو لزوج أمه لا حد عليه وكذا لو قال لجده لا حد عليه * ولو قال لعربي يا نبطي أو يا ابن الأقطع أو يا ابن الأعور أو لست لإنسان أو لست لرجل لا يكون قاذفا * رجل قذف ولده أو ولد ولده لا حد عليه * وإن قذف أباه أو أمه أو أخاه أو عمه حد * ولو قال لابنه يا ابن الزانية وأمه ميتة ولها ابن من غيره كان لذلك الابن أن يطلب الحد لأمه * وكذا لو قذف ميتا وللميت ابنان صدقه أحدهما كان للآخر أن يطلب الحد * رجل قال لمن وطئ امرأته الحائض أو أمته المجوسية يا زاني كان عليه الحد * ولو وطئ امرأة في نكاح فاسد أو وطئ جارية مشتركة بينه وبين غيره أو اشترى جارية فوطئها ثم استحقت فقذفه إنسان وقال يا زاني لا يحد * ولو وطئ مجوسي أمه بنكاح ثم أسلم فقذفه إنسان حد قاذفه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * ولو وطئ جارية أبيه فقذفه إنسان فقال له يا زاني عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا يحد قاذفه * ولا رواية فيه عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى * رجل تزوج أمة على حرة فوطئها أو وطئ أختين بملك اليمين فقذف إنسان حد قاذفه * رجل قال لغيره قل لفلان يا زاني فإن قال الرسول للمرسل إليه إن فلانا يقول لك يا زاني لا حد على أحد لا على الرسول ولا على المرسل * ولو أن الرسول لم يخبر عن المرسل ولكن قال للمرسل إليه يا زاني حد الرسول * رجل قال لمسلم لست أنت لأبيك وأبواه كافران لا يحد * رجل قال لعبده لست لأبيك وأبواه مسلمان وقد عتقا لا حد على المولى وإن عتق العبد بعد ذلك * رجل قذف ميتة لها ابن واحد فقال الابن صدقت ليس للابن أن يطلب الحد بعد ذلك * رجل قال لامرأة زنيت ببعير أو حمار أو بغل أو ثور حد القاذف ولو قال ذلك لرجل لا حد عليه * رجل قال لغيره يا ابن الحجام أو يا ابن الحائك لا حد عليه * ولو قال لرجل يا ابني لا حد عليه لأنه لطف * ولو قال يا يهودي أو يا نصراني أو يا مجوسي لا يحد * وكذا لو قال يا عابد الوثن أو يا ابن اليهودي أو يا ابن النصارى أو يا ابن المجوسي لا حد عليه * امرأة قدمت من بعض البلاد ومعها أولاد صغار أو ولد واحد لا يعرف لهم أب فقال لها إنسان يا زانية لا حد عليه * رجل لاعن امرأته بولد ثم قذفها إنسان لا يحد وكذا لو قذفها إنسان لا يحد وكذا لو قذفها بعد موت الولد * ولو لاعن امرأته بغير ولد ثم قذفها إنسان يحد قاذفها * امرأة تحت زوج جاءت بولد فقال زوجها ليس هو ابني حد ولو قال هو ابني ثم قال ليس بابني ثم قال هو ابني لا يحد والولد ولده * ولو قال ليس بابني ولا لأمه لا حد عليه ولا لعان * رجلان شهدا على رجل بأنه قذف فلان واختلفا في الوقت أو في المكان جازت شهادتهما في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويحد القاذف وقال صاحباه رحمهما الله تعالى لا تقبل شهادتهما ولا يجب الحد * ولو شهد أحدهما أنه قذف يوم الخميس وشهد آخر أنه أقر أنه قذفه يوم الخميس لا يجب الحد على القاذف في قولهم * ولو شهد أحدهما أنه بالعربية وشهد الآخر أنه قذفه بالفارسية أو بلغة أخرى لا تقبل شهادتهما * رجل قال لغيره أما أنا فلست بزان يريد به أنك زان لا حد عليه عندنا وقال مالك رحمه الله تعالى عليه الحد نوى القذف بالزنا أو لم ينو * وقال الشافعي رحمه الله تعالى إن قال نويت القذف بالزنا حد وإلا فلا * رجل قال لعبد الغير يا زاني فقال العبد لا بل أنت حد العبد لأنه قذف محصن ولا يحد الحر لأنه قذف غير محصن * رجل قال لغيره أشهد أنك زان فقال رجل آخر وأنا أشهد أيضا لا حد على الثاني إلا أن يقول وأنا أشهد عليه بمثل ما شهدت به فحينئذ يكون قاذفا * ولو قال لجل يا ابن الزنا أو يا ولد الزنا كان قاذفا أمه إن كانت محصنة حد * ولو قال لست لأبيك وأمه حرة وأبوه عبد وقد ماتت أمه يضرب الحد لأمه * رجل قال لآخر يا ابن الميزيقيا أو يا ابن ماء السماء لا حد عليه لأن العرب يذكرون هذا على وجه الثناء * رجل قال لغيره يا ابن الزانيين وقد مات أبواه وكان عليه حد واحد لأنه لو قذف حيين أو قذف جماعة لا يلزمه إلا حد واحد سواء قذف جماعة بكلمة واحدة أو قذف كل واحد بكلام على حدة سواء حضروا جميعا أو حضر واحد * وقال الشافعي رحمه الله تعالى إذا قذف كل واحد منهم على حدة كان كل واحد منهم حد على حدة * ولو قذف رجلا فحد ثم قذف آخر حد للثاني * رجل قذف ميتا فلولده وولد ولده ووالده أن يأخذ القاذف بحده * وولد الابن وولد البنت فيه سواء في ظاهر الرواية * ولا يأخذ بذلك أخ ولا عم ولا جد أبو الأم ولا أم الأم ولا عمه ولا مولاه * وقال محمد رحمه الله تعالى لكل من يرثه ويورث منه أن يأخذ القاذف ويحده * ويجوز للأبعد أن يطالبه بالحد مع بقاء الأقرب فيكون ابن الابن أن يطالبه بالحد وإن كان الابن حيا عندنا * وقال زفر رحمه الله تعالى ليس للأبعد حق الطلب مع وجود الأقرب * وليس لوصي الميت أن يطالبه بالحد والوالد عبدا كان أم كافرا أو ذميا أو قاتلا للمقذوف له أن يأخذ القاذف بالحد إذا كان المقذوف حرا مسلما * وليس للابن أن يطالب أباه وجده وإن علا * ولو قذف القاذف بعدما أقيم عليه حد القذف رجلا آخر يحد الثاني فإن ضرب بتسع وسبعين سوطا * ثم قذف آخر يضرب السوط الأخير لا غير *

Page 295