العرب باستعماله في الحرب، ليزيد في النشاط ويبعث الهمم " (١) وهذا يوضح للداعية أن الشعر المحمود والرجز الممدوح من الوسائل النافعة مع بعض المدعوين.
ثامنا: من أساليب الدعوة: التأليف بالدعاء: لا ريب أن الدعاء للمدعو من الأساليب النافعة التي تجذب قلوب المدعوين؛ وقد دعا ﷺ للصحابة في هذين الحديثين بأدعية مباركة منوعة منها: " اللهم إن العيش عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة " وقال: ". . . فبارك في الأنصار والمهاجرة " وقال: " فأكرم الأنصار والمهاجرة " " فأصلح الأنصار والمهاجرة " دعوات مباركات أحب إلى المهاجرين والأنصار من الدنيا وما فيها (٢).
تاسعا: من وسائل الدعوة: القدوة الحسنة: دل الحديثان على أهمية القدوة الحسنة في الدعوة إلى الله ﷿؛ ولهذا عمل النبي ﷺ مع الصحابة بنفسه، فحفر معهم الخندق، وذاق ألم الجوع والتعب معهم، فقَوِي حماسهم ونشطت نفوسهم، قال الحافظ ابن حجر ﵀: " في مباشرته ﷺ الحفر بنفسه تحريض للمسلمين على العمل ليتأسوا به في ذلك " (٣) فينبغي للداعية أن يكون قدوة حسنة للمدعوين (٤).
عاشرا: من أساليب الدعوة: رفع الصوت في الخطب والمواعظ: إن من أساليب الدعوة التي تزيد في نشاط المدعو رفع الصوت بالخطب والمواعظ؛ ولهذا رفع صوته ﷺ في الحديث الثاني من هذين الحديثين حيث
(١) فتح الباري، ٦/ ١٦١.
(٢) انظر: الحديث رقم ٢١، الدرس الخامس.
(٣) فتح الباري ٦/ ٤٦.
(٤) انظر: الحديث رقم ٣، الدرس الثالث، ورقم ٩، الدرس الثالث عشر.