وحجة بريدة ﵁ ليست حجة على غيره كما هو معلوم فما قاله الخطابي ومن ذكر معه هو الأولى ولا سيما أن غالب الناس اعتقد في وضع الجريدة ونحوه اعتقادًا تأباه الشريعة المطهرة كما هو معروف من حالهم ونطقهم] (١). وأثر بريدة الذي أشار إليه السبكي هو ما ذكره البخاري تعليقًا: [وأوصى بريدة الأسلمي أن يجعل في قبره جريدتان] (٢).
قال الحافظ ابن حجر: [وقد وصله ابن سعد من طريق مورق العجلي ... وكأن بريدة حمل الحديث على عمومه ولم يره خاصًا بذينك الرجلين قال ابن رشيد: [ويظهر من تصرف البخاري أن ذلك خاص بهما فلذلك عقبه بقول ابن عمر إنما يظله عمله] (٣).
وذكر الإمام العيني أن ابن عمر ﵄ كان يرى أن وضع الجريد على القبرين خاص بهما (٤).
وقال الشيخ محمد رشيد رضا عن حديث الجريدتين [فإنه واقعة حال في أمرٍ غيبي غير معقول المعنى والظاهر أنه من خصائص النبي ﷺ] (٥).
وقال الشيخ الألباني: [لو كانت النداوة مقصودة بالذات لفهم ذلك السلف الصالح ولعملوا بمقتضاه ولوضعوا الجريد والآس ونحو ذلك على القبور عند زيارتها ولو فعلوا
(١) المنهل العذب المورود ١/ ٨٣ - ٨٤.
(٢) صحيح البخاري مع الفتح ٣/ ٤٦٥.
(٣) فتح الباري ٣/ ٤٦٦.
(٤) عمدة القاري ٦/ ٢٥٢.
(٥) تفسير المنار ٨/ ٢٦٤.