290

Ghurar al-akhbār wa durar al-āthār fī manāqib Abī al-aʾimma al-aṭhār

غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار

قال: «فأنشدتكم الله هل فيكم أحد نزل فيه وفي أهل بيته آية التطهير: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) (1) فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) كساء خيبريا فوضعه علي وعلى فاطمة والحسن والحسين، ثم قال: هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس، وطهرهم تطهيرا؛ غيرنا؟»، قالوا: لا.

قال: «أنشدتكم الله هل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا سيد ولد آدم، وأنت يا علي سيد العرب؛ غيري؟»، قالوا: لا.

فقال: «نشدتكم الله هل فيكم أحد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المسجد فنظر إلى شيء ما ينزل من السماء فبادره، ولحقه أصحابه، فانتهى إلى أربعة سودان يحملون سريرا، فقال لهم: ضعوه فوضعوه، فقال: اكشفوا، فكشفوه فإذا أسود مطوق بالحديد، فقال لهم: من هذا؟ فقالوا: غلام كان قد أبق من أهله فأمروا أن ندفنه كما هو، فنظرت إليه وقلت: يا رسول الله، ما نظرني هذا قط إلا قال: أنا والله أحبك [ما أحبك إلا مؤمن، ولا أبغضك إلا كافر؛ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي، لقد أثاب الله بذا] (2) أن صلى عليه سبعون قبيلا من الملائكة، كل قبيل على ألف قبيل؛ ثم قال: نفك قيوده، وصلى عليه ودفنه؟»، فقالوا: نعم.

وقال: «أنشدكم الله هل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) مثل ما قال لي: قرأت الدعاء البارحة، فما سألت الله لي شيء إلا ولك مثله؛ فقلت: الحمد لله رب العالمين؟»، قالوا: لا.

قال: «نشدتكم الله هل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي، عرضت على

Page 324