291

Ghurar al-akhbār wa durar al-āthār fī manāqib Abī al-aʾimma al-aṭhār

غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار

أمتي البارحة، فمر بي أصحاب الرايات، فاستغفرت لك ولشيعتك؛ غيري؟»، قالوا: لا.

قال: «نشدتكم الله هل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): «وليك في الجنة، وعدوك في النار؛ غيري؟»، قالوا: لا.

قال: «نشدتكم الله هل فيكم أحد كله في هذه الخصائل وغيرها مما لم أذكر غيري؟»، قالوا: لا، اللهم لا.

فقال: «اللهم اشهد عليهم وأنت أكبر الشاهدين»، ثم قال: «ولم تتقدمون وتقدمون علي غيري وأنتم تشهدون علي بالفضل عليكم وعلى غيركم؟!»، فأمسك القوم كأنهم لم يسمعوا.

يقول العبد الفقير مؤلف هذا الكتاب رحمة الله عليه: إنني أشهد وشهد الله وملائكته وجميع خلقه جنه وإنسه أن محمدا وعليا وآلهما الأئمة الحسن والحسين وعليا ومحمدا وجعفرا وموسى وعليا ومحمدا وعليا والحسن والقائم المهدي الهادون المهديون الذين يقضون بالحق وبه يعدلون، وأنهم طريق الحق والصراط المستقيم الذي أمر الله تعالى الخلق بسلوكه، وأنهم باب النجاة ومفتاح الجنة والسلامة والسعادة ، فمن عدل عنهم وابتغى بهم بدلا فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير، وهو من الأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، وهم الذين أضاعوا الشريعة وضيعوها وحكموا برأيهم فيها فغيروها، وأمحلوا الملة وبدلوها، وضيعوا الفرائض باختلافهم فيها، وتركوا السنة وانتسبوها، فغلبتهم العصبية، وملكتهم الحمية وأضلتهم الأهواء، وضلت بهم الأمر الآراء، فعميت أبصارهم، وصدئت أفكارهم، وتناقضت أقوالهم،

Page 325