Your recent searches will show up here
Ghurar al-akhbār wa durar al-āthār fī manāqib Abī al-aʾimma al-aṭhār
al-Daylamī (d. 800 / 1397)غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار
فقام إليه خالد بن سعيد بن العاص، فقال: تجمل يا ابن الخطاب! بسيوفكم تهددونا، وبجمعكم تفزعونا؟! والله إن أسيافنا لأحد من أسيافكم، ولنحن أكثر عددا منكم، وإن كنا لقليلين فإن حجة الله فينا، لو لا أن أقول قول إمامي فرض لأبليت العذر وشهرت سيفي وعرفت حينئذ سوء المقام.
فقال له أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام: «اجلس يا خالد، فقد عرف الله تعالى بمقامك».
ثم قام سلمان، فقال: الله أكبر، الله أكبر، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: «بينما أخي وابن عمي جالس في مسجدي مع أنفس من أصحابي إذ أتته جماعة يريدون قتله وقتل من معه وأنا من بينهم».
فقال عمر: وهم.
فقام إليه أمير المؤمنين (عليه السلام)، وقال: «والله يا ابن الخطاب لو لا كتاب سبق وعهد من رسول الله (صلى الله عليه وآله) تقدم لأزهقتك»، ثم قال للنفر من أصحابه: «انصرفوا رحمكم الله، فو الله لا دخلت هذا المسجد إلا كما يدخل أخي هارون» (1).
إذ قال له أصحابه: فقد أبطل الفضيلة في ذلك، لأن الله تعالى يرى كل المصلين وغيرهم، وإنما أراد سبحانه تخصصه بذلك مدحا له بقديم طهارة المولد من أهل الشرك دون غيره، وإعلام الحق بذلك ومدحه، وعظيم المنة عليه (2).
وكذلك أراد بقوله سبحانه بإرادة التطهير في قوله: (إنما يريد الله ليذهب عنكم
Page 359