Your recent searches will show up here
Ghurar al-akhbār wa durar al-āthār fī manāqib Abī al-aʾimma al-aṭhār
al-Daylamī (d. 800 / 1397)غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار
على الصلاة معه، وسيأتي ذكر ذلك؛ وترحم النبي (صلى الله عليه وآله)، وقوله في كل مقام:
«وصلت رحم، وجزيت خيرا يا عم» (1)، وأمره عليا وجعفرا بتغسيله ودفنه؛ ولو كان مشركا لأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا أن يفعل به ما يستحق الكفار.
وورد في سبب اختفاء النبي (صلى الله عليه وآله) أن جبرئيل (عليه السلام) قال: «يا محمد، إن ربك يقرئك السلام ويقول لك: اخرج من مكة، فقد مات ناصرك أبو طالب» (2)؛ وقوله لأمير المؤمنين (عليه السلام) وقد رآه يصلي مع النبي (صلى الله عليه وآله): ما هذا يا بني؟ فقال: «هذا دين دعاني إليه ابن عمي فأجبته»، فقال له: يا بني، اتبعه فإنه لا يدعوك إلا إلى خير (3).
فهذه شهادة منه بتصديق النبي (صلى الله عليه وآله) ووجوب اتباعه، واعتراف منه بالحق، وإنما كان في تقية من المشركين ليتمكن من دفعهم وكسرهم وإذلالهم.
وقوله مرة ثانية وقد مر النبي (صلى الله عليه وآله) ومعه جعفر وعلي (عليهما السلام) يصليان خلفه، وهي أول صلاة صلاها:
إن عليا وجعفرا ثقتي
عند ملم الزمان والكرب
والله لا أخذل النبي ولا
يخذله [من بني ذو حسب
لا تخذلا وانصرا ابن عمكما
أخي لأمي من بينهم وأبي] (4)
Page 361