Your recent searches will show up here
Ghurar al-akhbār wa durar al-āthār fī manāqib Abī al-aʾimma al-aṭhār
al-Daylamī (d. 800 / 1397)غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار
واحدة ونبينا ونبيكم واحد، وكتابنا وكتابكم واحد، ودارنا وداركم واحدة، فبم فضلتمونا؟ فقال له الحسن (عليه السلام): «أنا ابن من أوجب الله تعالى عليك ولايته، فإن قلت لا كفرت، وإن قلت نعم غلبت»، فقال: بل أقول نعم (1).
وروى نوف البكالي، قال: كنت مع أمير المؤمنين (عليه السلام) ذات ليلة فقام من فراشه ونظر إلى النجوم وقرأ آيات آل عمران: (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار) إلى آخر الآية، ثم قال: «يا نوفل، أراقد أنت أم رامق؟» فقلت: بل رامق؛ فقال: «يا نوف، طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة، أولئك قوم اتخذوا الأرض بساطا وماءها طيبا والقرآن شعارا والدعاء دثارا، ثم قرضوا الدنيا قرضا على منهاج المسيح؛ يا نوف، إن الله تعالى أوحى إلى داود: قل لبني إسرائيل لا يدخلوا بيتا من بيوتي إلا بقلوب طاهرة ونيات خالصة وألسنة صادقة وسرائر صافية، وأعلمهم أن لا أستجيب لهم دعاء ولأحدهم قبلهم مظلمة؛ يا نوف ، إن النبي (صلى الله عليه وآله) قام في مثل هذه الساعة، فقال: إن هذه ساعة لا ترد لأحد فيها دعوة إلا أن يكون عشارا أو عريفا أو شرطيا أو شاعرا أو صاحب عرطبة أو كوبة» (2).
العرطبة: الطبل الكبير؛ والكوبة: الصغير؛ وقيل بالعكس.
وقال نوف أيضا: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «خلقنا من طينة طيبة، وخلق شيعتنا
Page 362