Your recent searches will show up here
Ghurar al-akhbār wa durar al-āthār fī manāqib Abī al-aʾimma al-aṭhār
al-Daylamī (d. 800 / 1397)غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار
الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا) (1)، وقال تعالى: (يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة) (2).
فينبغي للعاقل الذي يخاف الله أن يشتغل بعداوة الشيطان، ولا يقذف أحدا سواء كان على ما هو فيه أم لا، ينبغي للآخر أن لا يجاوبه ولا يزعل من ذلك، لكن الشيطان والهوى والنفس والدنيا يمنعون من الأخلاق الهدية والشيم المرضية، وكل واحد منه أن يكون أعلى وأقوى وأقهر لصاحبه فالحكم لله؛ فهذه الأمة قد غلب عليها الاختلاف ولم يتهيأ منها الاتفاق، قال تعالى: (تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى) (3) الآية، وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون* واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) (4) الآية، وقال تعالى:
(فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا) (5) الآية، وقال تعالى: (فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله عزيز حكيم) (6)، وقال تعالى: (زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة) (7)، وقال تعالى للمسلمين: (منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة) (8).
فإذا كان الأمر على ذلك، كان مريد الدنيا ليس مريد الآخرة، ومريد الآخرة
Page 369