344

Ghurar al-akhbār wa durar al-āthār fī manāqib Abī al-aʾimma al-aṭhār

غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار

وقال الحسن (عليه السلام): «ما يضر من يموت من شيعتنا، أي موتة مات، حرقا، أو غرقا، أو أكل سبع، أو قتل، هو والله صديق شهيد» (1).

وقال أبو عبد الله (عليه السلام) ابتداء لأصحابه: «أحببتمونا وأبغضنا الناس، وصدقتمونا وكذبونا، ووصلتمونا وجفانا الناس، وجعل الله محياكم محيانا، ومماتكم مماتنا؛ أما والله ما بين الرجل منكم وبين أن تقر عينه إلا أن تبلغ نفسه إلى هذا المكان»، وأومأ إلى حلقه فمد جلده ثم أعاد ذلك، فو الله ما رضا حتى حلف فقال: «والله الذي لا إله إلا هو لقد حدثني أبي بذلك أن الناس أخذوا هاهنا وهاهنا وأخذتم حيث أراد الله، إن الله اختار من عباده محمدا، واخترتم خيرة الله، فنحن خيرة الله، فاتقوا الله وأدوا الأمانة إلى كل بر وفاجر وإن كان حروريا أو شاميا» (2).

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إنما يغتبط أحدكم فينزل عليه ملك فيقول: أما ما كنت تخافه فقد أمنته، وأما ما كنت ترجوه فقد أعطيت، ثم يفتح له بابا إلى منزله من الجنة، فقال له: انظر إلى منزلك من الجنة، وانظر إلى هذا رسول الله وعلي وفلان وفلان هم رفقاؤك الذين آمنوا وكانوا يتقون، لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة» (3).

وعن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن آبائه، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

يقول الله تعالى: وما ترددت في شيء كترددي في قبض روح عبدي المؤمن، إني

Page 378